تفسير سورة النمل الآية ٦٠ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 27 النمل > الآية ٦٠

أَمَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍۢ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنۢبِتُوا۟ شَجَرَهَآ ۗ أَءِلَـٰهٌۭ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌۭ يَعْدِلُونَ ٦٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أمَّنْ ﴾ بَلْ أمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ الَّتِي هي أُصُولُ الكائِناتِ ومَبادِئُ المَنافِعِ.

وقَرَأ «أمَن» بِالتَّخْفِيفِ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنَ اللَّهِ.

﴿ وَأنْزَلَ لَكُمْ ﴾ لِأجْلِكم.

﴿ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ﴾ عَدَلَ بِهِ مِنَ الغَيْبَةِ إلى التَّكَلُّمِ لِتَأْكِيدِ اخْتِصاصِ الفِعْلِ بِذاتِهِ، والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ إنْباتَ الحَدائِقِ البَهِيَّةِ المُخْتَلِفَةِ الأنْواعِ المُتَباعِدَةِ الطِّباعِ مِنَ المَوادِّ المُتَشابِهَةِ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ كَما أشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿ ما كانَ لَكم أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها ﴾ شَجَرَ الحَدائِقِ وهي البَساتِينُ مِنَ الإحْداقِ وهو الإحاطَةُ.

﴿ أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ ﴾ أغَيْرُهُ يَقْرِنُ بِهِ ويَجْعَلُ لَهُ شَرِيكًا، وهو المُنْفَرِدُ بِالخَلْقِ والتَّكْوِينِ.

وقُرِئَ «أإلَهًا» بِإضْمارِ فِعْلٍ مِثْلَ أتَدَعُونَ أوْ أتُشْرِكُونَ وبِتَوْسِيطِ مَدَّةٍ بَيْنَ الهَمْزَتَيْنِ وإخْراجُ الثّانِيَةِ بَيْنَ بَيْنَ.

﴿ بَلْ هم قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ﴾ عَنِ الحَقِّ الَّذِي هو التَّوْحِيدُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده