الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآية ١٠٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ﴾ حَقَّ تَقْواهُ وما يَجِبُ مِنها، وهو اسْتِفْراغُ الوُسْعِ في القِيامِ بِالواجِبِ والِاجْتِنابِ عَنِ المَحارِمِ كَقَوْلِهِ: ﴿ فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ ﴾ وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: هو أنْ يُطاعَ فَلا يُعْصى، ويُشْكَرَ فَلا يُكْفَرُ، ويُذْكَرَ فَلا يُنْسى.
وقِيلَ هُوَ: أنْ تُنَزَّهُ الطّاعَةُ عَنِ الِالتِفاتِ إلَيْها وعَنْ تَوَقُّعِ المُجازاةِ عَلَيْها.
وفي هَذا الأمْرِ تَأْكِيدٌ لِلنَّهْيِ عَنْ طاعَةِ أهْلِ الكِتابِ، وأصْلُ تُقاةٍ وُقِيَةٌ فَقُلِبَتْ واوُها المَضْمُومَةُ تاءً كَما في تُؤَدَةٍ وتُخَمَةٍ والياءُ ألِفًا.
﴿ وَلا تَمُوتُنَّ إلا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ أيْ ولا تَكُونَنَّ عَلى حالٍ سِوى حالِ الإسْلامِ إذا أدْرَكَكُمُ المَوْتُ، فَإنَّ النَّهْيَ عَنِ المُقَيَّدِ بِحالٍ أوْ غَيْرِها قَدْ يَتَوَجَّهُ بِالذّاتِ نَحْوَ الفِعْلِ تارَةً والقَيْدِ أُخْرى وقَدْ يَتَوَجَّهُ نَحْوَ المَجْمُوعِ دُونَهُما وكَذَلِكَ النَّفْيُ.
<div class="verse-tafsir"