الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآيات ١٣٣-١٣٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَسارِعُوا ﴾ بادِرُوا وأقْبِلُوا.
﴿ إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ ﴾ إلى ما يَسْتَحِقُّ بِهِ المَغْفِرَةَ، كالإسْلامِ والتَّوْبَةِ والإخْلاصِ.
وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ سارِعُوا بِلا واوٍ.
﴿ وَجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ ﴾ أيْ عَرْضُها كَعَرْضِهِما، وذِكْرُ العَرْضِ لِلْمُبالَغَةِ في وصْفِها بِالسِّعَةِ عَلى طَرِيقَةِ التَّمْثِيلِ، لِأنَّهُ دُونَ الطُّولِ.
وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ كَسَبْعِ سَماواتٍ وسَبْعِ أرَضِينَ لَوْ وصَلَ بَعْضُها بِبَعْضٍ، ﴿ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ هُيِّئَتْ لَهُمْ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الجَنَّةَ مَخْلُوقَةٌ وإنَّها خارِجَةٌ عَنْ هَذا العالَمِ.
﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ ﴾ صِفَةٌ مادِحَةٌ لِلْمُتَّقِينَ، أوْ مَدْحٌ مَنصُوبٌ أوْ مَرْفُوعٌ.
﴿ فِي السَّرّاءِ والضَّرّاءِ ﴾ في حالَتَيِ الرَّخاءِ والشِّدَّةِ، أوِ الأحْوالِ كُلِّها إذِ الإنْسانُ لا يَخْلُو عَنْ مَسَرَّةٍ أوْ مُضِرَّةٍ، أيْ لا يَخْلُونَ في حالٍ ما بِإنْفاقِ ما قَدَرُوا عَلَيْهِ مِن قَلِيلٍ أوْ كَثِيرٍ، ﴿ والكاظِمِينَ الغَيْظَ ﴾ المُمْسِكِينَ عَلَيْهِ الكافِّينَ عَنْ إمْضائِهِ مَعَ القُدْرَةِ، مِن كَظَمْتُ القِرْبَةَ إذا مَلَأْتَها وشَدَدْتَ رَأْسَها.
وَعَنِ النَّبِيِّ «مَن كَظَمَ غَيْظًا وهو يَقْدِرُ عَلى إنْفاذِهِ مَلَأ اللَّهُ قَلْبَهُ أمْنًا وإيمانًا.» ﴿ والعافِينَ عَنِ النّاسِ ﴾ التّارِكِينَ عُقُوبَةَ مَنِ اسْتَحَقُّوا مُؤاخَذَتَهُ، وعَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إنَّ هَؤُلاءِ في أُمَّتِي قَلِيلٌ إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ».» وقَدْ كانُوا كَثِيرًا في الأُمَمِ الَّتِي مَضَتْ.
﴿ واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ﴾ يَحْتَمِلُ الجِنْسَ ويَدْخُلُ تَحْتَهُ هَؤُلاءِ، والعَهْدَ فَتَكُونُ الإشارَةُ إلَيْهِمْ.
<div class="verse-tafsir"