الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآية ١٥٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ﴾ أيْ فَبِرَحْمَةٍ، وما مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ والتَّنْبِيهِ والدَّلالَةِ عَلى أنَّ لِينَهُ لَهم ما كانَ إلّا بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وهو رَبْطُهُ عَلى جَأْشِهِ وتَوْفِيقُهُ لِلرِّفْقِ بِهِمْ حَتّى اغْتَمَّ لَهم بَعْدَ أنْ خالَفُوهُ.
﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا ﴾ سَيِّئَ الخُلُقِ جافِيًا.
﴿ غَلِيظَ القَلْبِ ﴾ قاسِيهِ.
﴿ لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ ﴾ لَتَفَرَّقُوا عَنْكَ ولَمْ يَسْكُنُوا إلَيْكَ.
﴿ فاعْفُ عَنْهُمْ ﴾ فِيما يَخْتَصُّ بِكَ.
﴿ واسْتَغْفِرْ لَهُمْ ﴾ فِيما لِلَّهِ.
﴿ وَشاوِرْهم في الأمْرِ ﴾ أيْ في أمْرِ الحَرْبِ إذِ الكَلامُ فِيهِ، أوْ فِيما يَصِحُّ أنْ يُشاوِرَ فِيهِ اسْتِظْهارًا بِرَأْيِهِمْ وتَطْيِيبًا لِنُفُوسِهِمْ وتَمْهِيدًا لِسُنَّةِ المُشاوَرَةِ لِلْأُمَّةِ.
﴿ فَإذا عَزَمْتَ ﴾ فَإذا وطَّنْتَ نَفْسَكَ عَلى شَيْءٍ بَعْدَ الشُّورى.
﴿ فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ ﴾ في إمْضاءِ أمْرِكَ عَلى ما هو أصْلَحُ لَكَ، فَإنَّهُ لا يَعْلَمُهُ سِواهُ.
وقُرِئَ «فَإذا عَزَمْتَ»، عَلى التَّكَلُّمِ أيْ فَإذا عَزَمْتُ لَكَ عَلى شَيْءٍ وعَيَّنْتُهُ لَكَ فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ ولا تُشاوِرْ فِيهِ أحَدًا.
﴿ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ ﴾ فَيَنْصُرُهم ويَهْدِيهِمْ إلى الصَّلاحِ.
<div class="verse-tafsir"