تفسير سورة آل عمران الآية ١٧ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآية ١٧

ٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ ١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ الصّابِرِينَ والصّادِقِينَ والقانِتِينَ والمُنْفِقِينَ والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحارِ ﴾ حَصْرٌ لِمَقاماتِ السّالِكِ عَلى أحْسَنِ تَرْتِيبٍ، فَإنَّ مُعامَلَتَهُ مَعَ اللَّهِ تَعالى إمّا تَوَسُّلٌ وإمّا طَلَبٌ، والتَّوَسُّلُ إمّا بِالنَّفْسِ وهو مَنعُها عَنِ الرَّذائِلِ وحَبْسُها عَلى الفَضائِلِ والصَّبْرُ يَشْمَلُهُما، وإمّا بِالبَدَنِ، وهو إمّا قَوْلِيٌّ وهو الصِّدْقُ وإمّا فِعْلِيٌّ وهو القُنُوتُ الَّذِي هو مُلازَمَةُ الطّاعَةِ، وإمّا بِالمالِ وهو الإنْفاقُ في سُبُلِ الخَيْرِ، وأمّا الطَّلَبُ فَبِالِاسْتِغْفارِ لِأنَّ المَغْفِرَةَ أعْظَمُ المَطالِبِ بَلِ الجامِعُ لَها وتَوْسِيطُ الواوِ بَيْنَهُما لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِقْلالِ كُلِّ واحِدٍ مِنها وكَمالِهِمْ فِيها أوْ لِتَغايُرِ المَوْصُوفِينَ بِها، وتَخْصِيصُ الأسْحارِ لِأنَّ الدُّعاءَ فِيها أقْرَبُ إلى الإجابَةِ، لِأنَّ العِبادَةَ حِينَئِذٍ أشَقُّ والنَّفْسُ أصْفى والرُّوعُ أجْمَعُ لِلْمُجْتَهِدِينَ.

قِيلَ إنَّهم كانُوا يَصِلُونَ إلى السِّحْرِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ ويَدْعُونَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله