تفسير سورة آل عمران الآيات ١٧٦-١٧٧ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآيات ١٧٦-١٧٧

وَلَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّۭا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْكُفْرَ بِٱلْإِيمَـٰنِ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ١٧٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ ﴾ يَقَعُونَ فِيهِ سَرِيعًا حِرْصًا عَلَيْهِ، وهُمُ المُنافِقُونَ مِنَ المُتَخَلِّفِينَ، أوْ قَوْمٌ ارْتَدُّوا عَنِ الإسْلامِ.

والمَعْنى لا يَحْزُنُكَ خَوْفُ أنْ يَضُرُّوكَ ويُعِينُوا عَلَيْكَ لِقَوْلِهِ: ﴿ إنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ﴾ أيْ لَنْ يَضُرُّوا أوْلِياءَ اللَّهِ شَيْئًا بِمُسارَعَتِهِمْ في الكُفْرِ، وإنَّما يَضُرُّونَ بِها أنْفُسَهم.

وشَيْئًا يَحْتَمِلُ المَفْعُولَ والمَصْدَرَ وقَرَأ نافِعٌ يُحْزِنْكَ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ حَيْثُ وقَعَ ما خَلا قَوْلَهُ في الأنْبِياءِ لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ، فَإنَّهُ فَتَحَ الياءَ وضَمَّ الزّايَ فِيهِ والباقُونَ كَذَلِكَ في الكُلِّ.

﴿ يُرِيدُ اللَّهُ ألا يَجْعَلَ لَهم حَظًّا في الآخِرَةِ ﴾ نَصِيبًا مِنَ الثَّوابِ في الآخِرَةِ، وهو يَدُلُّ عَلى تَمادِي طُغْيانِهِمْ ومَوْتِهِمْ عَلى الكُفْرِ، وفي ذِكْرِ الإرادَةِ إشْعارٌ بِأنَّ كُفْرَهم بَلَغَ الغايَةَ حَتّى أرادَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ أنْ لا يَكُونَ لَهم حَظٌّ مِن رَحْمَتِهِ، وإنَّ مُسارَعَتَهم في الكُفْرِ لِأنَّهُ تَعالى لَمْ يُرِدْ أنْ يَكُونَ لَهم حَظٌّ في الآخِرَةِ.

﴿ وَلَهم عَذابٌ عَظِيمٌ ﴾ مَعَ الحِرْمانِ عَنِ الثَّوابِ.

﴿ إنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإيمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ ﴾ تَكْرِيرٌ لِلتَّأْكِيدِ، أوْ تَعْمِيمٌ لِلْكَفَرَةِ بَعْدَ تَخْصِيصِ مَن نافَقَ مِنَ المُتَخَلِّفِينَ، أوِ ارْتَدَّ مِنَ العَرَبِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله