تفسير سورة آل عمران الآية ١٨٥ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآية ١٨٥

كُلُّ نَفْسٍۢ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ ١٨٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ ﴾ وعْدٌ ووَعِيدٌ لِلْمُصَدِّقِ والمُكَذِّبِ.

وقُرِئَ «ذائِقَةً المَوْتَ» بِالنَّصْبِ مَعَ التَّنْوِينِ وعَدَمِهِ كَقَوْلِهِ: «وَلا ذاكِرٌ اللَّهَ إلّا قَلِيلًا» ﴿ وَإنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ ﴾ تُعْطَوْنَ جَزاءَ أعْمالِكم خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا تامًّا وافِيًا.

﴿ يَوْمَ القِيامَةِ ﴾ يَوْمَ قِيامِكم مِنَ القُبُورِ، ولَفْظُ التَّوْفِيَةِ يُشْعِرُ بِأنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَبْلَها بَعْضُ الأُجُورِ ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «القَبْرُ رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ أوْ حُفْرَةٌ مِن حُفَرِ النّارِ».» ﴿ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ ﴾ بَعُدَ عَنْها، والزَّحْزَحَةُ في الأصْلِ تَكْرِيرُ الزَّحِّ وهو الجَذْبُ بِعَجَلَةٍ.

﴿ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ﴾ بِالنَّجاةِ ونَيْلِ المُرادِ، والفَوْزُ الظَّفَرُ بِالبُغْيَةِ.

وَعَنِ النَّبِيِّ  : «مَن أحَبَّ أنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النّارِ ويَدْخُلَ الجَنَّةَ فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وهو يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ، ويَأْتِي إلى النّاسِ ما يُحِبُّ أنْ يُؤْتى إلَيْهِ».» ﴿ وَما الحَياةُ الدُّنْيا ﴾ أيْ لَذّاتُها وزَخارِفُها.

﴿ إلا مَتاعُ الغُرُورِ ﴾ شَبَّهَها بِالمَتاعِ الَّذِي يُدَلَّسُ بِهِ عَلى المُسْتامِ ويُغَرُّ حَتّى يَشْتَرِيَهُ، وهَذا لِمَن آثَرَها عَلى الآخِرَةِ.

فَأمّا مَن طَلَبَ بِها الآخِرَةَ فَهي لَهُ مَتاعُ بَلاغٍ والغُرُورُ مَصْدَرٌ أوْ جَمْعُ غارٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد