تفسير سورة آل عمران الآية ٢٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآية ٢٨

لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةًۭ ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ٢٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ ﴾ نُهُوا عَنْ مُوالاتِهِمْ لِقَرابَةٍ وصَداقَةٍ جاهِلِيَّةٍ ونَحْوِهِما، حَتّى لا يَكُونَ حُبُّهم وبُغْضُهم إلّا في اللَّهِ، أوْ عَنِ الِاسْتِعانَةِ بِهِمْ في الغَزْوِ وسائِرِ الأُمُورِ الدِّينِيَّةِ.

﴿ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّهُمُ الأحِقّاءُ بِالمُوالاةِ، وأنَّ في مُوالاتِهِمْ مَندُوحَةً عَنْ مُوالاةِ الكَفَرَةِ.

﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ﴾ أيِ اتِّخاذُهم أوْلِياءَ.

فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ في شَيْءٍ، أيْ مِن وِلايَتِهِ في شَيْءٍ يَصِحُّ أنْ يُسَمّى وِلايَةً، فَإنَّ مُوالاتَيِ المُتَعادِيَيْنِ لا يَجْتَمِعانِ قالَ: تَوَدُّ عَدُوِّي ثُمَّ تَزْعُمُ أنَّنِي صَدِيقُكَ لَيْسَ النَّوَكُ عَنْكَ بِعازِبِ ﴿ إلا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً ﴾ إلّا أنْ تَخافُوا مِن جِهَتِهِمْ ما يَجِبُ اتِّقاؤُهُ، أوِ اتِّقاءً.

والفِعْلُ مُعَدًّى بِمَن لِأنَّهُ في مَعْنى تَحْذَرُوا وتَخافُوا.

وقَرَأيَعْقُوبُ «تَقِيَّةً» .

مُنِعَ عَنْ مُوالاتِهِمْ ظاهِرًا وباطِنًا في الأوْقاتِ كُلِّها إلّا وقْتَ المَخافَةِ، فَإنَّ إظْهارَ المُوالاةِ حِينَئِذٍ جائِزٌ كَما قالَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ: كُنْ وسَطًا وامْشِ جانِبًا.

﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وإلى اللَّهِ المَصِيرُ ﴾ فَلا تَتَعَرَّضُوا لِسُخْطِهِ بِمُخالَفَةِ أحْكامِهِ ومُوالاةِ أعْدائِهِ، وهو تَهْدِيدٌ عَظِيمٌ مُشْعِرٌ بِتَناهِي النَّهْيِ في القُبْحِ وذِكْرِ النَّفْسِ، لِيَعْلَمَ أنَّ المُحَذَّرَ مِنهُ عِقابٌ يَصْدُرُ مِنهُ تَعالى فَلا يُؤْبَهُ دُونَهُ بِما يَحْذَرُ مِنَ الكَفَرَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد