تفسير سورة آل عمران الآية ٤١ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآية ٤١

قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةًۭ ۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَـٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًۭا ۗ وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًۭا وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَـٰرِ ٤١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ﴾ عَلامَةً أعْرِفُ بِها الحَبَلَ لِأسْتَقْبِلَهُ بِالبَشاشَةِ والشُّكْرِ وتُزِيحُ مَشَقَّةَ الِانْتِظارِ.

﴿ قالَ آيَتُكَ ألا تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَةَ أيّامٍ ﴾ أيْ لا تَقْدِرُ عَلى تَكْلِيمِ النّاسِ ثَلاثًا، وإنَّما حَبْسُ لِسانِهِ عَنْ مُكالَمَتِهِمْ خاصَّةً لِيُخْلِصَ المُدَّةَ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعالى وشُكْرِهِ، قَضاءً لِحَقِّ النِّعْمَةِ وكَأنَّهُ قالَ آيَتُكَ أنْ يُحْبَسَ لِسانُكَ إلّا عَنِ الشُّكْرِ وأحْسَنُ الجَوابِ ما اشْتُقَّ مِنَ السُّؤالِ.

﴿ إلا رَمْزًا ﴾ إشارَةٌ بِنَحْوِ يَدٍ أوْ رَأْسٍ، وأصْلُهُ التَّحَرُّكُ ومِنهُ الرّامُوزُ لِلْبَحْرِ والِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ وقِيلَ مُتَّصِلٌ والمُرادُ بِالكَلامِ ما دَلَّ عَلى الضَّمِيرِ.

وقُرِئَ «رَمَزًا» بِفَتْحَتَيْنِ كَخَدَمِ جَمْعُ رامِزٍ ورُمُزًا كَرُسُلٍ جَمْعُ رَمُوزٍ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنهُ ومِنَ النّاسِ بِمَعْنى مُتَرامِزِينَ كَقَوْلِهِ: مَتى ما تَلْقَنِي فَرْدَيْنِ تَرْجِفُ ∗∗∗ رَوانِفُ ألْيَتَيْكَ وتُسْتَطارا ﴿ واذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا ﴾ في أيّامِ الحَبْسَةِ، وهو مُؤَكِّدٌ لِما قَبْلَهُ مُبَيِّنٌ لِلْغَرَضِ مِنهُ، وتَقْيِيدُ الأمْرِ بِالكَثْرَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يُفِيدُ التَّكْرارَ.

﴿ وَسَبِّحْ بِالعَشِيِّ ﴾ مِنَ الزَّوالِ إلى الغُرُوبِ.

وقِيلَ مِنَ العَصْرِ أوِ الغُرُوبِ إلى ذَهابِ صَدْرِ اللَّيْلِ.

﴿ والإبْكارِ ﴾ مِن طُلُوعِ الفَجْرِ إلى الضُّحى.

وقُرِئَ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ جَمْعُ بَكَرٍ كَسَحَرٍ وأسْحارٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله