تفسير سورة لقمان الآيات ١٠-١١ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 31 لقمان > الآيات ١٠-١١

خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍۢ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍۢ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۢ كَرِيمٍ ١٠ هَـٰذَا خَلْقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ ۚ بَلِ ٱلظَّـٰلِمُونَ فِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍۢ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ﴾ قَدْ سَبَقَ في «الرَّعْدِ» .

﴿ وَألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ ﴾ جِبالًا شَوامِخَ.

﴿ أنْ تَمِيدَ بِكُمْ ﴾ كَراهَةَ أنْ تَمِيدَ بِكم، فَإنَّ تَشابُهَ أجْزائِها يَقْتَضِي تَبَدُّلَ أحْيازِها وأوْضاعِها لِامْتِناعِ اخْتِصاصِ كُلٍّ مِنها لِذاتِهِ أوْ لِشَيْءٍ مِن لَوازِمِهِ بِحَيِّزٍ ووَضْعٍ مُعَيَّنَيْنِ.

﴿ وَبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ﴾ مِن كُلِّ صِنْفٍ كَثِيرِ المَنفَعَةِ وكَأنَّهُ اسْتَدَلَّ بِذَلِكَ عَلى عِزَّتِهِ الَّتِي هي كَمالُ القُدْرَةِ، وحِكْمَتِهِ الَّتِي هي كَمالُ العِلْمِ، ومَهَّدَ بِهِ قاعِدَةَ التَّوْحِيدِ وقَرَّرَها بِقَوْلِهِ: ﴿ هَذا خَلْقُ اللَّهِ فَأرُونِي ماذا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ﴾ هَذا الَّذِي ذَكَرَ مَخْلُوقُهُ فَماذا خَلَقَ آلِهَتُكم حَتّى اسْتَحَقُّوا مُشارَكَتَهُ، و ( ماذا ) نُصِبَ بِـ ( خَلْقٌ ) أوْ ما مُرْتَفِعٌ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُهُ ذا بِصِلَتِهِ ( فَأرُونِي ) مُعَلَّقٌ عَنْهُ.

﴿ بَلِ الظّالِمُونَ في ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ إضْرابٌ عَنْ تَبْكِيتِهِمْ إلى التَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالضَّلالِ الَّذِي لا يَخْفى عَلى ناظِرٍ، ووَضَعَ الظّاهِرَ مَوْضِعَ المُضْمَرِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم ظالِمُونَ بِإشْراكِهِمْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله