الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 32 السجدة > الآيات ١٣-١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَلَوْ شِئْنا لآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها ﴾ ما تَهْتَدِي بِهِ إلى الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ بِالتَّوْفِيقِ لَهُ.
﴿ وَلَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي ﴾ ثَبَتَ قَضائِي وسَبَقَ وعِيدِي وهو ﴿ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ ﴾ وذَلِكَ تَصْرِيحٌ بِعَدَمِ إيمانِهِمْ لِعَدَمِ المَشِيئَةِ المُسَبَّبِ عَنْ سَبْقِ الحُكْمِ بِأنَّهم مِن أهْلِ النّارِ، ولا يَدْفَعُهُ جَعْلُ ذَوْقِ العَذابِ مُسَبَّبًا عَنْ نِسْيانِهِمُ العاقِبَةَ وعَدَمِ تَفَكُّرِهِمْ فِيها بِقَوْلِهِ: ﴿ فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا ﴾ فَإنَّهُ مِنَ الوَسائِطِ والأسْبابِ المُقْتَضِيَةِ لَهُ.
﴿ إنّا نَسِيناكُمْ ﴾ تَرَكْناكم مِنَ الرَّحْمَةِ، أوْ في العَذابِ تَرْكَ المَنسِيِّ وفي اسْتِئْنافِهِ وبِناءِ الفِعْلِ عَلى أنَّ واسْمَها تَشْدِيدٌ في الِانْتِقامِ مِنهم.
﴿ وَذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ كَرَّرَ الأمْرَ لِلتَّأْكِيدِ ولِما نِيطَ بِهِ مِنَ التَّصْرِيحِ بِمَفْعُولِهِ وتَعْلِيلُهُ بِأفْعالِهِمُ السَّيِّئَةِ مِنَ التَّكْذِيبِ والمَعاصِي كَما عَلَّلَهُ بِتَرْكِهِمْ تَدَبُّرَ أمْرِ العاقِبَةِ والتَّفَكُّرِ فِيها دَلالَةٌ عَلى أنْ كُلًّا مِنهُما يَقْتَضِي ذَلِكَ.
<div class="verse-tafsir"