تفسير سورة الأحزاب الآية ٢١ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 33 الأحزاب > الآية ٢١

لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌۭ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًۭا ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ خَصْلَةٌ حَسَنَةٌ مِن حَقِّها أنْ يُؤْتَسى بِها كالثَّباتِ في الحَرْبِ ومُقاساةِ الشَّدائِدِ، أوْ هو في نَفْسِهِ قُدْوَةً يَحْسُنُ التَّأسِّي بِهِ كَقَوْلِكَ في البَيْضَةِ عِشْرُونَ مِنًّا حَدِيدًا أيْ هي في نَفْسِها هَذا القَدْرُ مِنَ الحَدِيدِ، وقَرَأ عاصِمٌ بِضَمِّ الهَمْزَةِ وهو لُغَةٌ فِيهِ.

﴿ لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ ﴾ أيْ ثَوابَ اللَّهِ أوْ لِقاءَهُ ونَعِيمَ الآخِرَةِ، أوْ أيّامَ اللَّهِ واليَوْمَ الآخِرَ خُصُوصًا.

وقِيلَ هو كَقَوْلِكَ أرْجُو زَيْدًا وفَضْلَهُ، فَإنَّ اليَوْمَ الآخِرَ داخِلٌ فِيها بِحَسَبِ الحُكْمِ والرَّجاءُ يَحْتَمِلُ الأمَلَ والخَوْفَ و ( لِمَن كانَ ) صِلَةٌ لِحَسَنَةٍ أوْ صِفَةٌ لَها.

وقِيلَ بَدَلٌ مِن ( لَكم ) والأكْثَرُ عَلى أنَّ ضَمِيرَ المُخاطَبِ لا يُبْدَلُ مِنهُ.

﴿ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ وقَرَنَ بِالرَّجاءِ كَثْرَةَ الذِّكْرِ المُؤَدِّيَةَ إلى مُلازَمَةِ الطّاعَةِ، فَإنَّ المُؤْتَسِيَ بِالرَّسُولِ مَن كانَ كَذَلِكَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده