تفسير سورة الأحزاب الآيات ٣٠-٣١ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 33 الأحزاب > الآيات ٣٠-٣١

يَـٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَـٰحِشَةٍۢ مُّبَيِّنَةٍۢ يُضَـٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًۭا ٣٠ ۞ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعْمَلْ صَـٰلِحًۭا نُّؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًۭا كَرِيمًۭا ٣١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يا نِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ ﴾ بِكَبِيرَةٍ.

﴿ مُبَيِّنَةٍ ﴾ ظاهِرٍ قُبْحُها عَلى قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ وأبِي بَكْرٍ والباقُونَ بِكَسْرِ الياءِ.

﴿ يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ ﴾ ضَعْفَيْ عَذابِ غَيْرِهِنَّ أيْ مِثْلَيْهِ، لِأنَّ الذَّنْبَ مِنهُنَّ أقْبَحُ فَإنَّ زِيادَةَ قُبْحِهِ تَتْبَعُ زِيادَةَ فَضْلِ المُذْنِبِ والنِّعْمَةِ عَلَيْهِ ولِذَلِكَ جَعَلَ حَدَّ الحُرِّ ضَعْفَيْ حَدِّ العَبْدِ، وعُوتِبَ الأنْبِياءُ بِما لا يُعاتَبُ بِهِ غَيْرُهم وقَرَأ البَصْرِيّانِ «يُضَعَّفُ» عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، ورَفَعَ ( العَذابُ ) وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ «نُضَعِّفُ» بِالنُّونِ وبِناءِ الفاعِلِ ونَصْبِ ( العَذابَ ) .

﴿ وَكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا ﴾ لا يَمْنَعُهُ عَنِ التَّضْعِيفِ كَوْنُهُنَّ نِساءَ النَّبِيِّ وكَيْفَ وهو سَبَبُهُ.

﴿ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ ﴾ ومَن يَدُمْ عَلى الطّاعَةِ.

﴿ لِلَّهِ ورَسُولِهِ ﴾ ولَعَلَّ ذِكْرَ اللَّهِ لِلتَّعْظِيمِ أوْ لِقَوْلِهِ: ﴿ وَتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ ﴾ مَرَّةً عَلى الطّاعَةِ ومَرَّةً عَلى طَلَبِهِنَّ رِضا النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالقَناعَةِ وحُسْنِ المُعاشَرَةِ.

وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ «وَيَعْمَلْ» بِالياءِ حَمْلًا عَلى لَفْظِ «مَن ويُؤْتِها» عَلى أنَّ فِيهِ ضَمِيرَ اسْمِ اللَّهِ، وأعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا في الجَنَّةِ زِيادَةً عَلى أجْرِها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله