تفسير سورة يس الآيات ٥١-٥٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 36 يس > الآيات ٥١-٥٢

وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ ٥١ قَالُوا۟ يَـٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَـٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ ٥٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَنُفِخَ في الصُّورِ ﴾ أيْ مَرَّةً ثانِيَةً وقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ «المُؤْمِنِينَ» .

﴿ فَإذا هم مِنَ الأجْداثِ ﴾ مِنَ القُبُورِ جَمْعُ جَدَثٍ وقُرِئَ بِالفاءِ.

﴿ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ﴾ يُسْرِعُونَ وقُرِئَ بِالضَّمِّ.

﴿ قالُوا يا ويْلَنا ﴾ وقُرِئَ «يا ويْلَتَنا» ﴿ مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا ﴾ وقُرِئَ «مَن أهَبَّنا» مِن هَبَّ مِن نَوْمِهِ إذا انْتَبَهَ ومَن هَبَّنا بِمَعْنى أهَبَّنا، وفِيهِ تَرْشِيحٌ ورَمْزٌ وإشْعارٌ بِأنَّهم لِاخْتِلاطِ عُقُولِهِمْ يَظُنُّونَ أنَّهم كانُوا نِيامًا، و ( مَن بَعَثَنا ) و «مَن هَبَّنا» عَلى مِنِ الجارَّةِ والمَصْدَرِ، وسَكَتَ حَفْصٌ وحْدَهُ عَلَيْها سَكْتَةً لَطِيفَةً والوَقْفُ عَلَيْها في سائِرِ القِراءاتِ حَسَنٌ.

﴿ هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ و ( ما ) مَصْدَرِيَّةٌ، أوْ مَوْصُولَةٌ مَحْذُوفَةُ الرّاجِعِ، أوْ ( هَذا ) صِفَةٌ لِـ ( مَرْقَدِنا ) و ( ما وعَدَ ) خَبَرُ مَحْذُوفٍ، أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ، أوْ ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ حَقٌّ وهو مِن كَلامِهِمْ، وقِيلَ جَوابٌ لِلْمَلائِكَةِ أوِ المُؤْمِنِينَ عَنْ سُؤالِهِمْ، مَعْدُولٌ عَنْ سُنَنِهِ تَذْكِيرًا لِكُفْرِهِمْ وتَقْرِيعًا لَهم عَلَيْهِ وتَنْبِيهًا بِأنَّ الَّذِي يُهِمُّهم هو السُّؤالُ عَنِ البَعْثِ دُونَ الباعِثِ كَأنَّهم قالُوا: بَعَثَكُمُ الرَّحْمَنُ الَّذِي وعَدَكُمُ البَعْثَ وأرْسَلَ إلَيْكُمُ الرُّسُلَ فَصَدَقُوكم ولَيْسَ الأمْرُ كَما تَظُنُّونَ، فَإنَّهُ لَيْسَ يُبْعَثُ النّائِمُ فَيُهِمُّكُمُ السُّؤالُ عَنِ الباعِثِ وإنَّما هو البَعْثُ الأكْبَرُ ذُو الأهْوالِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 23 ربيع الأول
التربيع الأخير اليوم 23.9 / 29.5
الإضاءة 31%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله