تفسير سورة ص الآيات ٦-٧ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 38 ص > الآيات ٦-٧

وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌۭ يُرَادُ ٦ مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِى ٱلْمِلَّةِ ٱلْـَٔاخِرَةِ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا ٱخْتِلَـٰقٌ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وانْطَلَقَ المَلأُ مِنهُمْ ﴾ وانْطَلَقَ أشْرافُ قُرَيْشٍ مِن مَجْلِسِ أبِي طالِبٍ بَعْدَما بَكَّتَهم رَسُولُ اللَّهِ  .

﴿ أنِ امْشُوا ﴾ قائِلِينَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ ( امْشُوا ) .

﴿ واصْبِرُوا ﴾ واثْبُتُوا.

﴿ عَلى آلِهَتِكُمْ ﴾ عَلى عِبادَتِها فَلا يَنْفَعُكم مُكالَمَتُهُ، و ( أنْ ) هي المُفَسِّرَةُ لِأنَّ الِانْطِلاقَ عَنْ مَجْلِسِ التَّقاوُلِ يُشْعِرُ بِالقَوْلِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالِانْطِلاقِ الِانْدِفاعُ في القَوْلِ، و ( امْشُوا ) مِن مَشَتِ المَرْأةُ إذا كَثُرَتْ أوْلادُها ومِنهُ الماشِيَةُ أيِ اجْتَمِعُوا، وقُرِئَ بِغَيْرِ ( أنْ ) وقُرِئَ «يَمْشُونَ أنِ اصْبِرُوا».

﴿ إنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ ﴾ إنَّ هَذا الأمْرَ لَشَيْءٌ مِن رَيْبِ الزَّمانِ يُرادُ بِنا فَلا مَرَدَّ لَهُ، أوْ أنَّ هَذا الَّذِي يَدَّعِيهِ مِنَ التَّوْحِيدِ أوْ يَقْصِدُهُ مِنَ الرِّئاسَةِ، والتَّرَفُّعِ عَلى العَرَبِ والعَجَمِ لَشَيْءٌ يَتَمَنّى أوْ يُرِيدُهُ كُلُّ أحَدٍ، أوْ أنَّ دِينَكم لَشَيْءٌ يُطْلَبُ لِيُؤْخَذَ مِنكم.

﴿ ما سَمِعْنا بِهَذا ﴾ بِالَّذِي يَقُولُهُ.

﴿ فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ ﴾ في المِلَّةِ الَّتِي أدْرَكْنا عَلَيْها آباءَنا، أوْ في مِلَّةِ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ الَّتِي هي آخِرُ المِلَلِ فَإنَّ النَّصارى يُثَلِّثُونَ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِن هَذا أيْ ما سَمِعْنا مِن أهْلِ الكِتابِ ولا الكُهّانِ بِالتَّوْحِيدِ كائِنًا في المِلَّةِ المُتَرَقَّبَةِ.

﴿ إنْ هَذا إلا اخْتِلاقٌ ﴾ كَذِبٌ اخْتَلَقَهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد