تفسير سورة ص الآيات ٨-٩ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 38 ص > الآيات ٨-٩

أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّۢ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ ٨ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهَّابِ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنا ﴾ إنْكارٌ لِاخْتِصاصِهِ بِالوَحْيِ وهو مِثْلُهم أوْ أدْوَنُ مِنهم في الشَّرَفِ والرِّئاسَةِ كَقَوْلِهِمْ ﴿ لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴾ وأمْثالُ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى أنَّ مَبْدَأ تَكْذِيبِهِمْ لَمْ يَكُنْ إلّا الحَسَدَ وقُصُورَ النَّظَرِ عَلى الحُطامِ الدُّنْيَوِيِّ.

﴿ بَلْ هم في شَكٍّ مِن ذِكْرِي ﴾ مِنَ القُرْآنِ أوِ الوَحْيِ لِمَيْلِهِمْ إلى التَّقْلِيدِ وإعْراضِهِمْ عَنِ الدَّلِيلِ، ولَيْسَ في عَقِيدَتِهِمْ ما يَبُتُّونَ بِهِ مِن قَوْلِهِمْ ﴿ هَذا ساحِرٌ كَذّابٌ ﴾ ﴿ إنْ هَذا إلا اخْتِلاقٌ ﴾ .

﴿ بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ ﴾ بَلْ لَمْ يَذُوقُوا عَذابِي بَعْدُ فَإذا ذاقُوهُ زالَ شَكُّهُمْ، والمَعْنى أنَّهم لا يُصَدِّقُونَ بِهِ حَتّى يَمَسَّهُمُ العَذابُ فَيُلْجِئَهم إلى تَصْدِيقِهِ.

﴿ أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ العَزِيزِ الوَهّابِ ﴾ بَلْ أعِنْدَهم خَزائِنُ رَحْمَتِهِ وفي تَصَرُّفِهِمْ حَتّى يُصِيبُوا بِها مِن شاؤُوا ويَصْرِفُوها عَمَّنْ شاؤُوا فَيَتَخَيَّرَ لِلنُّبُوَّةِ بَعْضَ صَنادِيدِهِمْ، والمَعْنى أنَّ النُّبُوَّةَ عَطِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ يَتَفَضَّلُ بِها عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ لا مانِعَ لَهُ فَإنَّهُ العَزِيزُ أيِ الغالِبُ الَّذِي لا يُغْلَبُ، الوَهّابُ الَّذِي لَهُ أنْ يَهَبَ كُلَّ ما يَشاءُ لِمَن يَشاءُ، ثُمَّ رَشَّحَ ذَلِكَ فَقالَ: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله