تفسير سورة غافر الآيات ١٦-١٧ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 40 غافر > الآيات ١٦-١٧

يَوْمَ هُم بَـٰرِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَىْءٌۭ ۚ لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ ١٦ ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يَوْمَ هم بارِزُونَ ﴾ خارِجُونَ مِن قُبُورِهِمْ أوْ ظاهِرُونَ لا يَسْتُرُهم شَيْءٌ أوْ ظاهِرَةٌ نُفُوسُهم لا تَحْجُبُهم غَواشِي الأبْدانِ، أوْ أعْمالُهم وسَرائِرُهم.

﴿ لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ ﴾ مِن أعْيانِهِمْ وأعْمالِهِمْ وأحْوالِهِمْ، وهو تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ هم بارِزُونَ وإزاحَةٌ لِنَحْوِ ما يُتَوَهَّمُ في الدُّنْيا.

﴿ لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ ﴾ حِكايَةٌ لِما يُسْألُ عَنْهُ في ذَلِكَ اليَوْمِ ولِما يُجابُ بِهِ، أوْ لِما دَلَّ عَلَيْهِ ظاهِرُ الحالِ فِيهِ مِن زَوالِ الأسْبابِ وارْتِفاعِ الوَسائِطِ، وأمّا حَقِيقَةُ الحالِ فَناطِقَةٌ بِذَلِكَ دائِمًا.

﴿ اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ﴾ كَأنَّهُ نَتِيجَةٌ لِما سَبَقَ، وتَحْقِيقُهُ أنَّ النُّفُوسَ تَكْتَسِبُ بِالعَقائِدِ والأعْمالِ هَيْئاتٍ تُوجِبُ لَذَّتَها وألَمَها لَكِنَّها لا تَشْعُرُ بِها في الدُّنْيا لِعَوائِقَ تَشْغَلُها، فَإذا قامَتْ قِيامَتُها زالَتِ العَوائِقُ وأدْرَكَتْ لَذَّتَها وألَمَها.

﴿ لا ظُلْمَ اليَوْمَ ﴾ بِنَقْصِ الثَّوابِ وزِيادَةِ العِقابِ.

﴿ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ ﴾ إذْ لا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ فَيَصِلُ إلَيْهِمْ ما يَسْتَحِقُّونَهُ سَرِيعًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد