تفسير سورة الحجرات الآيات ١٧-١٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 49 الحجرات > الآيات ١٧-١٨

يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا۟ ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَىَّ إِسْلَـٰمَكُم ۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَىٰكُمْ لِلْإِيمَـٰنِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ١٧ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا ﴾ يَعُدُّونَ إسْلامَهم عَلَيْكَ مِنَّةً وهي النِّعْمَةُ الَّتِي لا يَسْتَثِيبُ مُوَلِّيها مِمَّنْ بَذَلَها إلَيْهِ، مِنَ المَنِّ بِمَعْنى القَطْعِ لِأنَّ المَقْصُودَ بِها قَطْعُ حاجَتِهِ.

وقِيلَ: النِّعْمَةُ الثَّقِيلَةُ مِنَ المَنِّ.

﴿ قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ ﴾ أيْ بِإسْلامِكُمْ، فَنُصِبَ بِنَزْعِ الخافِضِ أوْ تَضْمِينِ الفِعْلِ مَعْنى الِاعْتِدالِ.

﴿ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكم أنْ هَداكم لِلإيمانِ ﴾ عَلى ما زَعَمْتُمْ مَعَ أنَّ الهِدايَةَ لا تَسْتَلْزِمُ الِاهْتِداءَ، وقُرِئَ «إنْ هَداكُمْ» بِالكَسْرِ و «إذْ هَداكُمْ».

﴿ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ﴾ في ادِّعاءِ الإيمانِ، وجَوابُهُ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ أيْ فَلِلَّهِ المِنَّةُ عَلَيْكُمْ، وفي سِياقِ الآيَةِ لُطْفٌ وهو أنَّهم لَمّا سَمَّوْا ما صَدَرَ عَنْهم إيمانًا ومَنُّوا بِهِ فَنَفى أنَّهُ إيمانٌ وسَمّاهُ إسْلامًا بِأنْ قالَ يَمُنُّونَ عَلَيْكم بِما هو في الحَقِيقَةِ إسْلامٌ ولَيْسَ بِجَدِيرٍ أنْ يُمَنَّ بِهِ عَلَيْكَ، بَلْ لَوْ صَحَّ ادِّعاؤُهم لِلْإيمانِ فَلِلَّهِ المِنَّةُ عَلَيْهِمْ بِالهِدايَةِ لَهُ لا لَهم.

﴿ إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ ما غابَ فِيهِما.

﴿ واللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ﴾ في سِرِّكم وعَلانِيَتِكم فَكَيْفَ يَخْفى عَلَيْهِ ما في ضَمائِرِكُمْ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِالياءِ لِما في الآيَةِ مِنَ الغَيْبَةِ.

عَنِ النَّبِيِّ  : «مَن قَرَأ سُورَةَ الحُجُراتِ أُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ بِعَدَدِ مَن أطاعَ اللَّهَ وعَصاهُ».»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر