الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 49 الحجرات > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ﴾ فَتَعَرَّفُوا وتَصَفَّحُوا، رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «بَعَثَ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ مُصَدَّقًا إلى بَنِي المُصْطَلِقِ وكانَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم إحْنَةٌ، فَلَمّا سَمِعُوا بِهِ اسْتَقْبَلُوهُ فَحَسِبَهم مُقاتِلِيهِ فَرَجَعَ وقالَ لِرَسُولِ اللَّهِ قَدِ ارْتَدُّوا ومَنَعُوا الزَّكاةَ فَهَمَّ بِقِتالِهِمْ فَنَزَلَتْ.» وَقِيلَ:بَعَثَ إلَيْهِمْ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ فَوَجَدَهم مُنادِينَ بِالصَّلاةِ مُتَهَجِّدِينَ فَسَلَّمُوا إلَيْهِ الصَّدَقاتِ فَرَجَعَ، وتَنْكِيرُ الفاسِقِ والنَّبَأِ لِلتَّعْمِيمِ، وتَعْلِيقُ الأمْرِ بِالتَّبَيُّنِ عَلى فِسْقِ المُخْبِرِ يَقْتَضِي جَوازَ قَبُولِ خَبَرِ العَدْلِ مِن حَيْثُ إنَّ المُعَلَّقَ عَلى شَيْءٍ بِكَلِمَةٍ إنْ عُدِمَ عِنْدَ عَدَمِهِ، وأنَّ خَبَرَ الواحِدِ لَوْ وجَبَ تَبَيُّنُهُ مِن حَيْثُ هو كَذَلِكَ لَما رُتِّبَ عَلى الفِسْقِ، إذِ التَّرْتِيبُ يُفِيدُ التَّعْلِيلَ وما بِالذّاتِ لا يُعَلَّلُ بِالغَيْرِ.
وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ فَتَثَبَّتُوا أيْ فَتَوَقَّفُوا إلى أنْ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الحالُ.
﴿ أنْ تُصِيبُوا ﴾ كَراهَةَ إصابَتِكم.
﴿ قَوْمًا بِجَهالَةٍ ﴾ جاهِلِينَ بِحالِهِمْ.
﴿ فَتُصْبِحُوا ﴾ فَتَصِيرُوا.
﴿ عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ﴾ مُغْتَمِّينَ غَمًّا لازِمًا مُتَمَنِّينَ أنَّهُ لَمْ يَقَعْ، وتَرْكِيبُ هَذِهِ الأحْرُفِ الثَّلاثَةِ دائِرٌ مَعَ الدَّوامِ.
<div class="verse-tafsir"