تفسير سورة المائدة الآية ١٧ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 5 المائدة > الآية ١٧

لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ ٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا ۗ وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ هُمُ الَّذِينَ قالُوا بِالِاتِّحادِ مِنهُمْ، وقِيلَ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ أحَدٌ مِنهم ولَكِنْ لَمّا زَعَمُوا أنَّ فِيهِ لاهُوتًا وقالُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واحِدٌ لَزِمَهم أنْ يَكُونَ هو المَسِيحَ فَنَسَبَ إلَيْهِمْ لازِمَ قَوْلِهِمْ تَوْضِيحًا لِجَهْلِهِمْ وتَفْضِيحًا لِمُعْتَقَدِهِمْ.

﴿ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ﴾ فَمَن يَمْنَعُ مِن قُدْرَتِهِ وإرادَتِهِ شَيْئًا.

﴿ إنْ أرادَ أنْ يُهْلِكَ المَسِيحَ ﴾ عِيسى ﴿ ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا ﴾ احْتُجَّ بِذَلِكَ عَلى فَسادِ عُقُولِهِمْ وتَقْرِيرُهُ: أنَّ المَسِيحَ مَقْدُورٌ مَقْهُورٌ قابِلٌ لِلْفَناءِ كَسائِرِ المُمْكَناتِ ومَن كانَ كَذَلِكَ فَهو بِمَعْزِلٍ عَنِ الأُلُوهِيَّةِ.

﴿ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ إزاحَةً لِما عُرِضَ لَهم مِنَ الشُّبْهَةِ في أمْرِهِ، والمَعْنى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى قادِرٌ عَلى الإطْلاقِ يَخْلُقُ مِن غَيْرِ أصْلٍ كَما خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ، ومِن أصْلٍ كَخَلْقِ ما بَيْنَهُما فَيُنْشِئُ مِن أصْلٍ لَيْسَ مِن جِنْسِهِ كَآدَمَ وكَثِيرٍ مِنَ الحَيَواناتِ، ومِن أصْلٍ يُجانِسُهُ إمّا مِن ذَكَرٍ وحْدَهُ كَما خَلَقَ حَوّاءَ أوْ مِن أُنْثى وحْدَها كَعِيسى، أوْ مِنهُما كَسائِرِ النّاسِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
التربيع الأول اليوم 7.6 / 29.5
الإضاءة 52%
البدر بعد 7 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل