الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 51 الذاريات > الآيات ٢٢-٢٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ ﴾ أسْبابُ رِزْقِكم أوْ تَقْدِيرُهُ.
وقِيلَ: المُرادُ بِ السَّماءِ السَّحابُ وبِالرِّزْقِ المَطَرُ فَإنَّهُ سَبَبُ الأقْواتِ.
﴿ وَما تُوعَدُونَ ﴾ مِنَ الثَّوابِ لِأنَّ الجَنَّةَ فَوْقَ السَّماءِ السّابِعَةِ، أوْ لِأنَّ الأعْمالَ وثَوابَها مَكْتُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ في السَّماءِ.
وقِيلَ: إنَّهُ مُسْتَأْنِفٌ خَبَرُهُ: ﴿ فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ ﴾ وعَلى هَذا فالضَّمِيرُ لِ ما وعَلى الأوَّلِ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ لَهُ ولِما ذُكِرَ مِن أمْرِ الآياتِ والرِّزْقِ والوَعْدِ.
﴿ مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ ﴾ أيْ مِثْلَ نُطْقِكم كَما أنَّهُ لا شَكَّ لَكم في أنَّكم تَنْطِقُونَ يَنْبَغِي أنْ لا تَشُكُّوا في تَحَقُّقِ ذَلِكَ، ونَصْبُهُ عَلى الحالِ مِنَ المُسْتَكِنِ في لَحَقٌّ أوِ الوَصْفِ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ أنَّهُ لَحَقٌّ حَقًّا مِثْلَ نُطْقِكم.
وقِيلَ: إنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلى الفَتْحِ لِإضافَتِهِ إلى غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ وهو ما إنْ كانَتْ بِمَعْنى شَيْءٍ، وإنَّ بِما في حَيِّزِها إنْ جُعِلَتْ زائِدَةً ومَحَلُّهُ الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لَحَقٌّ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ وأبِي بَكْرٍ بِالرَّفْعِ.
<div class="verse-tafsir"