تفسير سورة الحديد الآيات ٧-٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 57 الحديد > الآيات ٧-٨

ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌۭ كَبِيرٌۭ ٧ وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۙ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَـٰقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وأنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ﴾ مِنَ الأمْوالِ الَّتِي جَعَلَكُمُ اللَّهُ خُلَفاءَ في التَّصَرُّفِ فِيها فَهي في الحَقِيقَةِ لَهُ لا لَكُمْ، أوِ الَّتِي اسْتَخْلَفَكم عَمَّنْ قَبْلَكم في تَمَلُّكِها والتَّصَرُّفِ فِيها، وفِيهِ حَثٌّ عَلى الإنْفاقِ وتَهْوِينٌ لَهُ عَلى النَّفْسِ.

﴿ فالَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وأنْفَقُوا لَهم أجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ وعْدٌ فِيهِ مُبالَغاتُ جَعْلِ الجُمْلَةِ اسْمِيَّةً وإعادَةُ ذِكْرِ الإيمانِ والإنْفاقِ وبِناءُ الحُكْمِ عَلى الضَّمِيرِ وتَنْكِيرُ الأجْرِ ووَصْفُهُ بِالكِبَرِ.

﴿ وَما لَكم لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ أيْ وما تَصْنَعُونَ غَيْرَ مُؤْمِنِينَ بِهِ كَقَوْلِكَ: ما لَكَ قائِمًا.

﴿ والرَّسُولُ يَدْعُوكم لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ تُؤْمِنُونَ، والمَعْنى أيُّ عُذْرٍ لَكم في تَرْكِ الإيمانِ والرَّسُولُ يَدْعُوكم إلَيْهِ بِالحُجَجِ والآياتِ.

﴿ وَقَدْ أخَذَ مِيثاقَكُمْ ﴾ أيْ وقَدْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَكم بِالإيمانِ قَبْلُ، وذَلِكَ بِنَصْبِ الأدِلَّةِ والتَّمْكِينِ مِنَ النَّظَرِ، والواوُ لِلْحالِ مِن مَفْعُولِ يَدْعُوكُمْ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ ورَفْعِ مِيثاقُكم.

﴿ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ لِمُوجِبٍ ما فَإنَّ هَذا مُوجِبٌ لا مَزِيدَ عَلَيْهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله