تفسير سورة الحديد الآيات ٧-٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 57 الحديد > الآيات ٧-٨

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وأنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ﴾ مِنَ الأمْوالِ الَّتِي جَعَلَكُمُ اللَّهُ خُلَفاءَ في التَّصَرُّفِ فِيها فَهي في الحَقِيقَةِ لَهُ لا لَكُمْ، أوِ الَّتِي اسْتَخْلَفَكم عَمَّنْ قَبْلَكم في تَمَلُّكِها والتَّصَرُّفِ فِيها، وفِيهِ حَثٌّ عَلى الإنْفاقِ وتَهْوِينٌ لَهُ عَلى النَّفْسِ.

﴿ فالَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وأنْفَقُوا لَهم أجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ وعْدٌ فِيهِ مُبالَغاتُ جَعْلِ الجُمْلَةِ اسْمِيَّةً وإعادَةُ ذِكْرِ الإيمانِ والإنْفاقِ وبِناءُ الحُكْمِ عَلى الضَّمِيرِ وتَنْكِيرُ الأجْرِ ووَصْفُهُ بِالكِبَرِ.

﴿ وَما لَكم لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ أيْ وما تَصْنَعُونَ غَيْرَ مُؤْمِنِينَ بِهِ كَقَوْلِكَ: ما لَكَ قائِمًا.

﴿ والرَّسُولُ يَدْعُوكم لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ تُؤْمِنُونَ، والمَعْنى أيُّ عُذْرٍ لَكم في تَرْكِ الإيمانِ والرَّسُولُ يَدْعُوكم إلَيْهِ بِالحُجَجِ والآياتِ.

﴿ وَقَدْ أخَذَ مِيثاقَكُمْ ﴾ أيْ وقَدْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَكم بِالإيمانِ قَبْلُ، وذَلِكَ بِنَصْبِ الأدِلَّةِ والتَّمْكِينِ مِنَ النَّظَرِ، والواوُ لِلْحالِ مِن مَفْعُولِ يَدْعُوكُمْ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ ورَفْعِ مِيثاقُكم.

﴿ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ لِمُوجِبٍ ما فَإنَّ هَذا مُوجِبٌ لا مَزِيدَ عَلَيْهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 18.8 / 29.5
الإضاءة 83%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56