تفسير سورة الحشر الآية ٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 59 الحشر > الآية ٦

وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍۢ وَلَا رِكَابٍۢ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ ﴾ وما أعادَهُ عَلَيْهِ بِمَعْنى صَيَّرَهُ لَهُ أوْ رَدَّهُ عَلَيْهِ، فَإنَّهُ كانَ حَقِيقًا بِأنْ يَكُونَ لَهُ لِأنَّهُ تَعالى خَلَقَ النّاسَ لِعِبادَتِهِ وخَلَقَ ما خَلَقَ لَهم لِيَتَوَسَّلُوا بِهِ إلى طاعَتِهِ فَهو جَدِيرٌ بِأنْ يَكُونَ لِلْمُطِيعِينَ.

﴿ مِنهُمْ ﴾ مِن بَنِي النَّضِيرِ أوْ مِنَ الكَفَرَةِ.

﴿ فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ ﴾ فَما أجْرَيْتُمْ عَلى تَحْصِيلِهِ مِنَ الوَجِيفِ وهو سُرْعَةُ السَّيْرِ.

﴿ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ ﴾ ما يُرْكَبُ مِنَ الإبِلِ غُلِبَ فِيهِ كَما غُلِبَ الرّاكِبُ عَلى راكِبِهِ، وذَلِكَ إنْ كانَ المُرادُ فَيْءَ بَنِيِ النَّضِيرِ، فَلِأنَّ قُراهم كانَتْ عَلى مِيلَيْنِ مِنَ المَدِينَةِ فَمَشَوْا إلَيْها رِجالًا غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ  فَإنَّهُ رَكِبَ جَمَلًا أوْ حِمارًا، ولَمْ يَجْرِ مَزِيدُ قِتالٍ ولِذَلِكَ لَمْ يُعْطَ الأنْصارُ مِنهُ شَيْئًا إلّا ثَلاثَةً كانَتْ بِهِمْ حاجَةٌ.

﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ ﴾ بِقَذْفِ الرُّعْبِ في قُلُوبِهِمْ.

﴿ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ فَيَفْعَلُ ما يُرِيدُ تارَةً بِالوَسائِطِ الظّاهِرَةِ وتارَةً بِغَيْرِها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله