تفسير سورة الأنعام الآيات ٢٤-٢٥ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 6 الأنعام > الآيات ٢٤-٢٥

ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ٢٤ وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًۭا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍۢ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَـٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٢٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ ﴾ أيْ بِنَفْيِ الشِّرْكِ عَنْها، وحَمْلُهُ عَلى كَذِبِهِمْ في الدُّنْيا تَعَسُّفٌ يُخِلُّ بِالنُّظُمِ ونَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ رَبَّنا بِالنَّصْبِ عَلى النِّداءِ أوِ المَدْحِ.

﴿ وَضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ مِنَ الشُّرَكاءِ.

﴿ وَمِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ ﴾ حِينَ تَتْلُو القُرْآنَ، والمُرادُ أبُو سُفْيانَ والوَلِيدُ والنَّضِرُ وعُتْبَةُ وشَيْبَةُ وأبُو جَهْلٍ وأضْرابُهُمُ، اجْتَمَعُوا فَسَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ  يَقْرَأُ القُرْآنَ فَقالُوا لِلنَّضِرِ ما يَقُولُ، فَقالَ: والَّذِي جَعَلَها بَيْتَهُ ما أدْرِي ما يَقُولُ إلّا أنَّهُ يُحَرِّكُ لِسانَهُ ويَقُولُ أساطِيرَ الأوَّلِينَ مِثْلَ ما حَدَّثْتُكم عَنِ القُرُونِ الماضِيَةِ، فَقالَ أبُو سُفْيانَ إنِّي لَأرى حَقًّا فَقالَ أبُو جَهْلٍ كَلّا.

﴿ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً ﴾ أغْطِيَةً جَمْعُ كِنانٍ وهو ما يَسْتُرُ الشَّيْءَ.

﴿ أنْ يَفْقَهُوهُ ﴾ كَراهَةَ أنْ يَفْقَهُوهُ.

﴿ وَفِي آذانِهِمْ وقْرًا ﴾ يَمْنَعُ مِنِ اسْتِماعِهِ، وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُ ذَلِكَ في أوَّلِ «البَقَرَةِ» .

﴿ وَإنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها ﴾ لِفَرْطِ عِنادِهِمْ واسْتِحْكامِ التَّقْلِيدِ فِيهِمْ.

﴿ حَتّى إذا جاءُوكَ يُجادِلُونَكَ ﴾ أيْ بَلَغَ تَكْذِيبُهُمُ الآياتِ إلى أنَّهم جاءُوكَ يُجادِلُونَكَ، وحَتّى هي الَّتِي تَقَعُ بَعْدَها الجُمَلُ لا عَمَلَ لَها، والجُمْلَةُ إذا وجَوابُهُ وهُوَ: ﴿ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذا إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ ﴾ فَإنْ جَعْلَ أصْدَقَ الحَدِيثَ خُرافاتِ الأوَّلِينَ غايَةُ التَّكْذِيبِ، ويُجادِلُونَكَ حالٌ لِمَجِيئِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجارَّةَ وإذا جاءُوكَ في مَوْضِعِ الجَرِّ ويُجادِلُونَكَ حالٌ ويَقُولُ تَفْسِيرٌ لَهُ، والأساطِيرُ الأباطِيلُ جَمْعُ أُسْطُورَةٍ أوْ إسْطارَةٍ أوْ أسْطارٍ جَمْعُ سَطْرٍ، وأصْلُهُ السَّطْرُ بِمَعْنى الخَطِّ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله