تفسير سورة الأنعام الآيات ٩٧-٩٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 6 الأنعام > الآيات ٩٧-٩٨

وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا۟ بِهَا فِى ظُلُمَـٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ ٩٧ وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ فَمُسْتَقَرٌّۭ وَمُسْتَوْدَعٌۭ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍۢ يَفْقَهُونَ ٩٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ ﴾ خَلَقَها لَكم.

﴿ لِتَهْتَدُوا بِها في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ ﴾ في ظُلُماتِ اللَّيْلِ في البَرِّ والبَحْرِ، وإضافَتُها إلَيْهِما لِلْمُلابَسَةِ أوْ في مُشْتَبِهاتِ الطُّرُقِ وسَمّاها ظُلُماتٍ عَلى الِاسْتِعارَةِ، وهو إفْرادٌ لِبَعْضِ مَنافِعِها بِالذِّكْرِ بَعْدَ ما أجْمَلَها بِقَوْلِهِ لَكم.

﴿ قَدْ فَصَّلْنا الآياتِ ﴾ بَيَّنّاها فَصْلًا فَصْلًا.

﴿ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ فَإنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِهِ.

﴿ وَهُوَ الَّذِي أنْشَأكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ ﴾ هو آدَمُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

﴿ فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ ﴾ أيْ فَلَكُمُ اسْتِقْرارٌ في الأصْلابِ، أوْ فَوْقَ الأرْضِ واسْتِيداعٌ في الأرْحامِ، أوْ تَحْتَ الأرْضِ أوْ مَوْضِعِ اسْتِقْرارٍ واسْتِيداعٍ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ والبَصْرِيّانِ بِكَسْرِ القافِ عَلى أنَّهُ اسْمُ فاعِلٍ، والمُسْتَوْدَعُ اسْمُ مَفْعُولٍ أيْ فَمِنكم قارٌّ ومِنكم مُسْتَوْدَعٌ، لِأنَّ الِاسْتِقْرارَ مِنّا دُونَ الِاسْتِيداعِ.

﴿ قَدْ فَصَّلْنا الآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ﴾ ذُكِرَ مَعَ ذِكْرِ النُّجُومِ يَعْلَمُونَ لِأنَّ أمْرَها ظاهِرٌ، ومَعَ ذِكْرِ تَخْلِيقِ بَنِي آدَمَ يَفْقَهُونَ لِأنَّ إنْشاءَهم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وتَصْرِيفُهم بَيْنَ أحْوالٍ مُخْتَلِفَةٍ دَقِيقٌ غامِضٌ يَحْتاجُ إلى اسْتِعْمالِ فِطْنَةٍ وتَدْقِيقِ نَظَرٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل