تفسير سورة القلم الآيات ٤٨-٥٠ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 68 القلم > الآيات ٤٨-٥٠

فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌۭ ٤٨ لَّوْلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌۭ ٤٩ فَٱجْتَبَـٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ٥٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ﴾ وهو إمْهالُهم وتَأْخِيرُ نُصْرَتِكَ عَلَيْهِمْ.

﴿ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ ﴾ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

﴿ إذْ نادى ﴾ في بَطْنِ الحُوتِ.

﴿ وَهُوَ مَكْظُومٌ ﴾ مَمْلُوءٌ غَيْظًا مِنَ الضَّجْرَةِ فَتُبْتَلى بِبَلائِهِ.

﴿ لَوْلا أنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ ﴾ يَعْنِي التَّوْفِيقَ لِلتَّوْبَةِ وقَبُولَها وحَسُنَ تَذْكِيرُ الفِعْلِ لِلْفَصْلِ، وقُرِئَ «تَدارَكَتْهُ» و «تَدارَكَهُ» أيْ تَتَدارَكُهُ عَلى حِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ بِمَعْنى لَوْلا أنْ كانَ يُقالُ فِيهِ تَتَدارَكُهُ.

﴿ لَنُبِذَ بِالعَراءِ ﴾ بِالأرْضِ الخالِيَةِ عَنِ الأشْجارِ.

﴿ وَهُوَ مَذْمُومٌ ﴾ مُلِيمٌ مَطْرُودٌ عَنِ الرَّحْمَةِ والكَرامَةِ.

وهو حالٌ يَعْتَمِدُ عَلَيْها الجَوابُ لِأنَّها المَنفِيَّةُ دُونَ النَّبْذِ.

﴿ فاجْتَباهُ رَبُّهُ ﴾ بِأنْ رَدَّ الوَحْيَ إلَيْهِ، أوِ اسْتَنْبَأهُ إنْ صَحَّ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا قَبْلَ هَذِهِ الواقِعَةِ.

﴿ فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحِينَ ﴾ مِنَ الكامِلِينَ في الصَّلاحِ بِأنْ عَصَمَهُ مِن أنْ يَفْعَلَ ما تَرَكَهُ أوْلى، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى خَلْقِ الأفْعالِ والآيَةُ نَزَلَتْ حِينَ هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ  أنْ يَدْعُوَ عَلى ثَقِيفٍ، وقِيلَ: بِأُحُدٍ حِينَ حَلَّ بِهِ ما حَلَّ فَأرادَ أنْ يَدْعُوَ عَلى المُنْهَزِمِينَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله