الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 7 الأعراف > الآيات ٤٢-٤٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ ﴾ عَلى عادَتِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى في أنْ يَشْفَعَ الوَعِيدَ بِالوَعْدِ، ﴿ وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها ﴾ اعْتِراضٌ بَيْنَ المُبْتَدَإ وخَبَرِهُ لِلتَّرْغِيبِ في اكْتِسابِ النَّعِيمِ المُقِيمِ بِما يَسَعُهُ طاقَتُهم ويَسْهُلُ عَلَيْهِمْ.
وقُرِئَ « لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ» .
﴿ وَنَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ ﴾ أيْ نُخْرِجُ مِن قُلُوبِهِمْ أسْبابَ الغِلِّ، أوْ نُطَهِّرُها مِنهُ حَتّى لا يَكُونَ بَيْنَهم إلّا التَّوادُّ.
وَعَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ: إنِّي لَأرْجُو أنْ أكُونَ أنا وعُثْمانُ وطَلْحَةُ والزُّبَيْرُ مِنهم.
﴿ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ ﴾ زِيادَةٌ في لَذَّتِهِمْ وسُرُورِهِمْ.
﴿ وَقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا ﴾ لِما جَزاؤُهُ هَذا.
﴿ وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللَّهُ ﴾ لَوْلا هِدايَةُ اللَّهِ وتَوْفِيقُهُ، واللّامِ لِتَوْكِيدِ النَّفْيِ وجَوابُ لَوْلا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ.
وَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ « ما كُنّا» بِغَيْرِ واوٍ عَلى أنَّها مُبَيِّنَةٌ لِلْأُولى.
﴿ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ ﴾ فاهْتَدَيْنا بِإرْشادِهِمْ.
يَقُولُونَ ذَلِكَ اغْتِباطًا وتَبَجُّحًا بِأنَّ ما عَلِمُوهُ يَقِينًا في الدُّنْيا صارَ لَهم عَيْنُ اليَقِينِ في الآخِرَةِ.
﴿ وَنُودُوا أنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ ﴾ إذا رَأوْها مِن بَعِيدٍ، أوْ بَعْدَ دُخُولِها والمُنادى لَهُ بِالذّاتِ.
﴿ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ أيْ أُعْطِيتُمُوها بِسَبَبِ أعْمالِكم، وهو حالٌ مِنَ الجَنَّةِ والعامِلُ فِيها مَعْنى الإشارَةِ، أوْ خَبَرٌ والجَنَّةُ صِفَةُ تِلْكم وأنَّ في المَواقِعِ الخَمْسَةِ هي المُخَفَّفَةُ أوِ المُفَسِّرَةُ لِأنَّ المُناداةَ والتَّأْذِينَ مِنَ القَوْلِ.
<div class="verse-tafsir"