تفسير سورة الأعراف الآيات ٤٢-٤٣ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 7 الأعراف > الآيات ٤٢-٤٣

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ٤٢ وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ ۖ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ ۖ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٤٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ ﴾ عَلى عادَتِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى في أنْ يَشْفَعَ الوَعِيدَ بِالوَعْدِ، ﴿ وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها ﴾ اعْتِراضٌ بَيْنَ المُبْتَدَإ وخَبَرِهُ لِلتَّرْغِيبِ في اكْتِسابِ النَّعِيمِ المُقِيمِ بِما يَسَعُهُ طاقَتُهم ويَسْهُلُ عَلَيْهِمْ.

وقُرِئَ « لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ» .

﴿ وَنَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ ﴾ أيْ نُخْرِجُ مِن قُلُوبِهِمْ أسْبابَ الغِلِّ، أوْ نُطَهِّرُها مِنهُ حَتّى لا يَكُونَ بَيْنَهم إلّا التَّوادُّ.

وَعَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ: إنِّي لَأرْجُو أنْ أكُونَ أنا وعُثْمانُ وطَلْحَةُ والزُّبَيْرُ مِنهم.

﴿ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ ﴾ زِيادَةٌ في لَذَّتِهِمْ وسُرُورِهِمْ.

﴿ وَقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا ﴾ لِما جَزاؤُهُ هَذا.

﴿ وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللَّهُ ﴾ لَوْلا هِدايَةُ اللَّهِ وتَوْفِيقُهُ، واللّامِ لِتَوْكِيدِ النَّفْيِ وجَوابُ لَوْلا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ.

وَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ « ما كُنّا» بِغَيْرِ واوٍ عَلى أنَّها مُبَيِّنَةٌ لِلْأُولى.

﴿ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ ﴾ فاهْتَدَيْنا بِإرْشادِهِمْ.

يَقُولُونَ ذَلِكَ اغْتِباطًا وتَبَجُّحًا بِأنَّ ما عَلِمُوهُ يَقِينًا في الدُّنْيا صارَ لَهم عَيْنُ اليَقِينِ في الآخِرَةِ.

﴿ وَنُودُوا أنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ ﴾ إذا رَأوْها مِن بَعِيدٍ، أوْ بَعْدَ دُخُولِها والمُنادى لَهُ بِالذّاتِ.

﴿ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ أيْ أُعْطِيتُمُوها بِسَبَبِ أعْمالِكم، وهو حالٌ مِنَ الجَنَّةِ والعامِلُ فِيها مَعْنى الإشارَةِ، أوْ خَبَرٌ والجَنَّةُ صِفَةُ تِلْكم وأنَّ في المَواقِعِ الخَمْسَةِ هي المُخَفَّفَةُ أوِ المُفَسِّرَةُ لِأنَّ المُناداةَ والتَّأْذِينَ مِنَ القَوْلِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله