الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 79 النازعات > الآيات ٣٤-٣٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ ﴾ الدّاهِيَةُ الَّتِي تَطِمُّ أيْ تَعْلُو عَلى سائِرِ الدَّواهِي.
الكُبْرى الَّتِي هي أكْبَرُ الطّامّاتِ وهي القِيامَةُ، أوِ النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ أوِ السّاعَةُ الَّتِي يُساقُ فِيها أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ.
﴿ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ما سَعى ﴾ بِأنْ يَراهُ مُدَوَّنًا في صَحِيفَتِهِ وكانَ قَدْ نَسِيَهُ مِن فَرْطِ الغَفْلَةِ أوْ طُولِ المُدَّةِ، وَهُوَ بَدَلٌ مِن «إذا جاءَتْ» وما مَوْصُولَةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ ﴿ وَبُرِّزَتِ الجَحِيمُ ﴾ وأُظْهِرَتْ.
﴿ لِمَن يَرى ﴾ لِكُلِّ راءٍ بِحَيْثُ لا تَخْفى عَلى أحَدٍ، وقُرِئَ «وَبَرَزَتِ» و«لِمَن رَأى» و «لِمَن تَرى» عَلى أنَّ فِيهِ ضَمِيرَ الجَحِيمِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ إذا رَأتْهم مِن مَكانٍ بَعِيدٍ ﴾ أوْ أنَّهُ خِطابٌ لِلرَّسُولِ أيْ لِمَن تَراهُ مِنَ الكُفّارِ، وجَوابُ فَإذا جاءَتِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ أوْ ما بَعْدَهُ مِنَ التَّفْصِيلِ.
﴿ فَأمّا مَن طَغى ﴾ حَتّى كَفَرَ.
﴿ وَآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا ﴾ فانْهَمَكَ فِيها ولَمْ يَسْتَعِدَّ لِلْآخِرَةِ بِالعِبادَةِ وتَهْذِيبِ النَّفْسِ.
﴿ فَإنَّ الجَحِيمَ هي المَأْوى ﴾ هي مَأْواهُ واللّامُ فِيهِ سادَّةٌ مَسَدَّ الإضافَةِ لِلْعِلْمِ بِأنَّ صاحِبَ المَأْوى هو الطّاغِي، وهي فَصْلٌ أوْ مُبْتَدَأٌ.
<div class="verse-tafsir"