تفسير البيضاوي سورة عبس

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > تفسير سورة عبس

تفسيرُ سورةِ عبس كاملةً من تفسير البيضاوي (أنوار التنزيل) (ناصر الدين البيضاوي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 10 دقيقة قراءة

تفسير سورة عبس كاملةً (ناصر الدين البيضاوي)

عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ١ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ ٢ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ ٣ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ ٤

سُورَةُ عَبَسَ مَكِّيَّةٌ وآيُها ثَنَتانِ وأرْبَعُونَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ عَبَسَ وتَوَلّى ﴾ ﴿ أنْ جاءَهُ الأعْمى ﴾ رُوِيَ: «أنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أتى رَسُولَ اللَّهِ  وعِنْدَهُ صَنادِيدُ قُرَيْشٍ يَدْعُوهُمُ الى الإسْلامِ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، وكَرَّرَ ذَلِكَ ولَمْ يَعْلَمْ تَشاغُلَهُ بِالقَوْمِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ  قَطْعَهُ لِكَلامِهِ وعَبَسَ وأعْرَضَ عَنْهُ فَنَزَلَتْ، فَكانَ رَسُولُ اللَّهِ  يُكْرِمُهُ ويَقُولُ إذا رَآهُ: مَرْحَبًا بِمَن عاتَبَنِي فِيهِ رُبِّي، واسْتَخْلَفَهُ عَلى المَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ.» وَقُرِئَ «عَبَّسَ» بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبالَغَةِ وأنْ جاءَهُ عِلَّةٌ لِـ تَوَلّى، أوْ عَبَسَ عَلى اخْتِلافِ المَذْهَبَيْنِ، وقُرِئَ «أإنْ» بِهَمْزَتَيْنِ وبِألِفٍ بَيْنَهُما بِمَعْنى ألَئِنْ جاءَهُ الأعْمى فَعَلَ ذَلِكَ، وذِكْرُ الأعْمى لِلْإشْعارِ بِعُذْرِهِ في الإقْدامِ عَلى قَطْعِ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ  بِالقَوْمِ والدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ أحَقُّ بِالرَّأْفَةِ والرِّفْقِ، أوْ لِزِيادَةِ الإنْكارِ كَأنَّهُ قالَ: تَوَلّى لِكَوْنِهِ أعْمى كالِالتِفاتِ في قَوْلِهِ: ﴿ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى ﴾ أيْ: وأيُّ شَيْءٍ يَجْعَلُكَ دارِيًا بِحالِهِ لَعَلَّهُ يَتَطَهَّرُ مِنَ الآثامِ بِما يَتَلَقَّفُ مِنكَ.

وَفِيهِ إيماءٌ بِأنَّ إعْراضَهُ كانَ لِتَزْكِيَةِ غَيْرِهِ.

﴿ أوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ﴾ أوْ يَتَّعِظُ فَتَنْفَعَهُ مَوْعِظَتُكَ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ في لَعَلَّهُ لِلْكافِرِ أيْ أنَّكَ طَمِعْتَ في تَزَكِّيهِ بِالإسْلامِ وتَذَكُّرِهِ بِالمَوْعِظَةِ ولِذَلِكَ أعْرَضْتَ عَنْ غَيْرِهِ، فَما يُدْرِيكَ أنَّ ما طَمِعْتَ فِيهِ كائِنٌ، وقَرَأ عاصِمٌ فَتَنْفَعَهُ بِالنَّصْبِ جَوابًا لِـ لَعَلَّ.

<div class="verse-tafsir"

أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ ٥ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ٦ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ ٧

﴿ أمّا مَنِ اسْتَغْنى ﴾ ﴿ فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى ﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ بِالإقْبالِ عَلَيْهِ وأصْلُهُ تَتَصَدّى، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ تَصَّدّى بِالإدْغامِ وقُرِئَ.

تَصَدّى أيْ تُعْرِضُ وتُدْعى إلى التَّصَدِّي.

﴿ وَما عَلَيْكَ ألا يَزَّكّى ﴾ ولَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ في أنْ لا يَتَزَكّى بِالإسْلامِ حَتّى يَبْعَثَكَ الحِرْصُ عَلى إسْلامِهِ إلى الإعْراضِ عَمَّنْ أسْلَمَ إنْ عَلَيْكَ إلّا البَلاغُ.

<div class="verse-tafsir"

وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ ٨ وَهُوَ يَخْشَىٰ ٩ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ ١٠

﴿ وَأمّا مَن جاءَكَ يَسْعى ﴾ يُسْرِعُ طالِبًا لِلْخَيْرِ.

﴿ وَهُوَ يَخْشى ﴾ اللَّهَ أوْ أذِيَّةَ الكُفّارِ في إتْيانِكَ، أوْ كَبْوَةَ الطَّرِيقِ لِأنَّهُ أعْمى لا قائِدَ لَهُ.

﴿ فَأنْتَ عَنْهُ تَلَهّى ﴾ تَتَشاغَلُ، يُقالُ: لَها عَنْهُ والتَهى وتَلَهّى، ولَعَلَّ ذِكْرَ التَّصَدِّي والتَّلَهِّي لِلْإشْعارِ بِأنَّ العِتابَ عَلى اهْتِمامِ قَلْبِهِ بِالغَنِيِّ وتَلَهِّيهِ عَنِ الفَقِيرِ، ومِثْلُهُ لا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ.

<div class="verse-tafsir"

كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌۭ ١١ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ١٢ فِى صُحُفٍۢ مُّكَرَّمَةٍۢ ١٣ مَّرْفُوعَةٍۢ مُّطَهَّرَةٍۭ ١٤ بِأَيْدِى سَفَرَةٍۢ ١٥ كِرَامٍۭ بَرَرَةٍۢ ١٦

﴿ كَلا ﴾ رَدْعٌ عَنِ المُعاتَبِ عَلَيْهِ أوْ عَنْ مُعاوَدَةِ مِثْلِهِ.

﴿ إنَّها تَذْكِرَةٌ ﴾ ﴿ فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ ﴾ حَفِظَهُ أوِ اتَّعَظَ بِهِ والضَّمِيرانِ لِلْقُرْآنِ، أوِ العِتابُ المَذْكُورُ وتَأْنِيثُ الأوَّلِ لِتَأْنِيثِ خَبَرِهِ.

﴿ فِي صُحُفٍ ﴾ مُثْبَتَةٍ فِيها صِفَةٌ لِتَذْكِرَةٍ، أوْ خَبَرٌ ثانٌ أوْ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ.

﴿ مُكَرَّمَةٍ ﴾ عِنْدَ اللَّهِ.

﴿ مَرْفُوعَةٍ ﴾ القَدْرِ.

﴿ مُطَهَّرَةٍ ﴾ مُنَزَّهَةٍ عَنْ أيْدِي الشَّياطِينِ: ﴿ بِأيْدِي سَفَرَةٍ ﴾ كَتَبَةٍ مِنَ المَلائِكَةِ أوِ الأنْبِياءِ يَنْتَسِخُونَ الكُتُبَ مِنَ اللَّوْحِ أوِ الوَحْيِ، أوْ سُفَراءَ يَسْفِرُونَ بِالوَحْيِ بَيْنَ اللَّهِ تَعالى ورُسُلِهِ، أوِ الأُمَّةِ جَمْعُ سافِرٍ مِنَ السَّفَرِ، أوِ السِّفارَةِ والتَّرْكِيبُ لِلْكَشْفِ يُقالُ: سَفَرَتِ المَرْأةُ إذا كَشَفَتْ وجْهَها.

﴿ كِرامٍ ﴾ أعِزّاءٍ عَلى اللَّهِ أوْ مُتَعَطِّفِينَ عَلى المُؤْمِنِينَ يُكَلِّمُونَهم ويَسْتَغْفِرُونَ لَهم.

﴿ بَرَرَةٍ ﴾ أتْقِياءَ.

<div class="verse-tafsir"

قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ ١٧ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ١٨ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ١٩

﴿ قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ ﴾ دَعاهُ عَلَيْهِ بِأشْنَعِ الدَّعَواتِ وتَعَجَّبَ مِن إفْراطِهِ في الكُفْرانِ، وهو مَعَ قِصَرِهِ يَدُلُّ عَلى سُخْطٍ عَظِيمٍ وذَمٍّ بَلِيغٍ.

﴿ مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ﴾ بَيانٌ لِما أنْعَمَ عَلَيْهِ خُصُوصًا مِن مَبْدَأِ حُدُوثِهِ، والِاسْتِفْهامُ لِلتَّحْقِيرِ ولِذَلِكَ أجابَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ﴾ فَهَيَّأهُ لِما يَصْلُحُ لَهُ مِنَ الأعْضاءِ والأشْكالِ، أوْ فَقَدَّرَهُ أطْوارًا إلى أنْ تَمَّ خِلْقَتَهُ.

<div class="verse-tafsir"

ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ٢٠ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ٢١ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ ٢٢

﴿ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ﴾ ثُمَّ سَهَّلَ مَخْرَجَهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ بِأنْ فَتَحَ فُوَّهَةَ الرَّحِمِ وألْهَمَهُ أنْ يَنْتَكِسَ، أوْ ذَلَّلَ لَهُ سَبِيلَ الخَيْرِ والشَّرِّ ونَصَبَ السَّبِيلَ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ الظّاهِرُ لِلْمُبالَغَةِ في التَّيْسِيرِ، وتَعْرِيفُهُ بِاللّامِ دُونَ الإضافَةِ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ سَبِيلٌ عامٌّ، وفِيهِ عَلى المَعْنى الأخِيرِ إيماءٌ بِأنَّ الدُّنْيا طَرِيقٌ والمَقْصِدَ غَيْرُها ولِذَلِكَ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ ثُمَّ أماتَهُ فَأقْبَرَهُ ﴾ ﴿ ثُمَّ إذا شاءَ أنْشَرَهُ ﴾ وعَدَّ الإماتَةَ والإقْبارَ في النِّعَمِ لِأنَّ الإماتَةَ وُصْلَةٌ في الجُمْلَةِ إلى الحَياةِ الأبَدِيَّةِ واللَّذّاتِ الخالِصَةِ والأمْرُ بِالقَبْرِ تَكْرِمَةٌ وصِيانَةٌ عَنِ السِّباعِ، وفي إذا شاءَ إشْعارٌ بِأنَّ وقْتَ النُّشُورِ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ في نَفْسِهِ، وإنَّما هو مَوْكُولٌ إلى مَشِيئَتِهِ تَعالى.

<div class="verse-tafsir"

كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ ٢٣ فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَـٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ ٢٤ أَنَّا صَبَبْنَا ٱلْمَآءَ صَبًّۭا ٢٥

﴿ كَلا ﴾ رَدْعٌ لِلْإنْسانِ بِما هو عَلَيْهِ.

﴿ لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ ﴾ لَمْ يَقْضِ بَعْدُ مِن لَدُنْ آدَمَ إلى هَذِهِ الغايَةِ ما أمَرَهُ اللَّهُ بِأسْرِهِ، إذْ لا يَخْلُو أحَدٌ مِن تَقْصِيرٍ ما.

﴿ فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ ﴾ إتْباعٌ لِلنِّعَمِ الذّاتِيَّةِ بِالنِّعَمِ الخارِجِيَّةِ.

﴿ أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا ﴾ اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِكَيْفِيَّةِ إحْداثِ الطَّعامِ، وقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِالفَتْحِ عَلى البَدَلِ مِنهُ بَدَلِ الِاشْتِمالِ.

<div class="verse-tafsir"

ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلْأَرْضَ شَقًّۭا ٢٦ فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّۭا ٢٧ وَعِنَبًۭا وَقَضْبًۭا ٢٨

.

﴿ ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا ﴾ أيْ بِالنَّباتِ أوْ بِالكِرابِ، وأسْنَدَ الشَّقَّ إلى نَفْسِهِ إسْنادَ الفِعْلِ إلى السَّبَبِ.

﴿ فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا ﴾ كالحِنْطَةِ والشَّعِيرِ.

﴿ وَعِنَبًا وقَضْبًا ﴾ يَعْنِي الرُّطَبَةَ سُمِّيَتْ بِمَصْدَرِ قَضَبَهُ إذا قَطَعَهُ لِأنَّها تُقْضَبُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى.

<div class="verse-tafsir"

وَزَيْتُونًۭا وَنَخْلًۭا ٢٩ وَحَدَآئِقَ غُلْبًۭا ٣٠ وَفَـٰكِهَةًۭ وَأَبًّۭا ٣١ مَّتَـٰعًۭا لَّكُمْ وَلِأَنْعَـٰمِكُمْ ٣٢

﴿ وَزَيْتُونًا ونَخْلا ﴾ ﴿ وَحَدائِقَ غُلْبًا ﴾ عِظامًا وصَفَ بِهِ الحَدائِقَ لِتَكاثُفِها وكَثْرَةِ أشْجارِها، أوْ لِأنَّها ذاتُ أشْجارٍ غِلاظٍ مُسْتَعارٌ مِن وصْفِ الرِّقابِ.

﴿ وَفاكِهَةً وأبًّا ﴾ ومَرْعًى مِن أبَّ إذا أُمَّ لِأنَّهُ يُؤَمُّ ويُنْتَجَعُ، أوْ مِن أبَّ لِكَذا إذا تَهَيَّأ لَهُ لِأنَّهُ مُتَهَيِّئٌ لِلرَّعْيِ، أوْ فاكِهَةٌ يابِسَةٌ تَؤُوبُ لِلشِّتاءِ.

﴿ مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ ﴾ فَإنَّ الأنْواعَ المَذْكُورَةَ بَعْضُها طَعامٌ وبَعْضُها عَلَفٌ.

<div class="verse-tafsir"

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ ٣٣ يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ٣٤ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ ٣٥ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ ٣٦ لِكُلِّ ٱمْرِئٍۢ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍۢ شَأْنٌۭ يُغْنِيهِ ٣٧

﴿ فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ ﴾ أيِ النَّفْخَةُ وُصِفَتْ بِها مَجازًا لِأنَّ النّاسَ يَصِخُّونَ لَها.

﴿ يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ ﴾ ﴿ وَأُمِّهِ وأبِيهِ ﴾ ﴿ وَصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ ﴾ لِاشْتِغالِهِ بِشَأْنِهِ وعِلْمِهِ بِأنَّهم لا يَنْفَعُونَهُ، أوْ لِلْحَذَرِ مِن مُطالَبَتِهِمْ بِما قَصَّرَ في حَقِّهِمْ وتَأْخِيرُ الأحَبِّ فالأحَبِّ لِلْمُبالَغَةِ كَأنَّهُ قِيلَ: يَفِرُّ مِن أخِيهِ بَلْ مِن أبَوَيْهِ بَلْ مِن صاحِبَتِهِ وبَنِيهِ.

﴿ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ﴾ يَكْفِيهِ في الِاهْتِمامِ بِهِ، وقُرِئَ «يَعْنِيهِ» أيْ يُهِمُّهُ.

<div class="verse-tafsir"

وُجُوهٌۭ يَوْمَئِذٍۢ مُّسْفِرَةٌۭ ٣٨ ضَاحِكَةٌۭ مُّسْتَبْشِرَةٌۭ ٣٩ وَوُجُوهٌۭ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌۭ ٤٠ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ٤١ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ ٤٢

﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ﴾ مُضِيئَةٌ مِن إسْفارِ الصُّبْحِ.

﴿ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ﴾ لِما تَرى مِنَ النَّعِيمِ.

﴿ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ﴾ غُبارٌ وكُدُورَةٌ.

﴿ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ﴾ يَغْشاها سَوادٌ وظُلْمَةٌ.

﴿ أُولَئِكَ هُمُ الكَفَرَةُ الفَجَرَةُ ﴾ الَّذِينَ جَمَعُوا إلى الكُفْرِ الفُجُورَ، فَلِذَلِكَ يُجْمَعُ إلى سَوادِ وُجُوهِهِمُ الغَبَرَةُ.

قالَ النَّبِيُّ  : «مَن قَرَأ سُورَةَ عَبَسَ جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ ووَجْهُهُ ضاحِكٌ مُسْتَبْشِرٌ» .

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله