تفسير سورة التوبة الآيات ٦٤-٦٥ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 9 التوبة > الآيات ٦٤-٦٥

يَحْذَرُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌۭ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌۭ مَّا تَحْذَرُونَ ٦٤ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَـٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ ٦٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ ﴾ عَلى المُؤْمِنِينَ.

﴿ سُورَةٌ تُنَبِّئُهم بِما في قُلُوبِهِمْ ﴾ وتَهْتِكُ عَلَيْهِمْ أسْتارَهم، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الضَّمائِرُ لِلْمُنافِقِينَ فَإنَّ النّازِلَ فِيهِمْ كالنّازِلِ عَلَيْهِمْ مِن حَيْثُ إنَّهُ مَقْرُوءٌ ومُحْتَجٌّ بِهِ عَلَيْهِمْ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى تَرَدُّدِهِمْ أيْضًا في كُفْرِهِمْ وأنَّهم لَمْ يَكُونُوا عَلى بَتٍّ في أمْرِ الرَّسُولِ  بِشَيْءٍ.

وقِيلَ إنَّهُ خَبَرٌ في مَعْنى الأمْرِ.

وقِيلَ كانُوا يَقُولُونَهُ فِيما بَيْنَهُمُ اسْتِهْزاءً لِقَوْلِهِ: ﴿ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ﴾ مُبْرِزٌ أوْ مُظْهِرٌ.

ما تَحْذَرُونَ أيْ ما تَحْذَرُونَهُ مِن إنْزالِ السُّورَةِ فِيكم، أوْ ما تَحْذَرُونَ إظْهارَهُ مِن مُساوِيكم.

﴿ وَلَئِنْ سَألْتَهم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ ﴾ رُوِيَ: «أنَّ رَكْبَ المُنافِقِينَ مَرُّوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ  في غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقالُوا: انْظُرُوا إلى هَذا الرَّجُلِ يُرِيدُ أنْ يَفْتَحَ قُصُورَ الشّامِ وحُصُونَهُ هَيْهاتَ هَيْهاتَ، فَأخْبَرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ نَبِيَّهُ فَدَعاهم فَقالَ: « قُلْتُمْ كَذا وكَذا» فَقالُوا لا واللَّهِ ما كُنّا في شَيْءٍ مِن أمْرِكَ وأمْرِ أصْحابِكَ ولَكِنْ كُنّا في شَيْءٍ مِمّا يَخُوضُ فِيهِ الرَّكْبِ لِيُقَصِّرَ بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ السَّفَرَ.» ﴿ قُلْ أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ﴾ تَوْبِيخًا عَلى اسْتِهْزائِهِمْ بِمَن لا يَصِحُّ الِاسْتِهْزاءُ بِهِ، وإلْزامًا لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ ولا تَعْبَأْ بِاعْتِذارِهِمُ الكاذِبِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل