الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > تفسير سورة الزلزلة
تفسيرُ سورةِ الزلزلة كاملةً من تفسير البيضاوي (أنوار التنزيل) (ناصر الدين البيضاوي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةسُورَةُ الزَّلْزَلَةِ مُخْتَلَفٌ فِيها، وآيُها ثَمانِي آياتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزالَها ﴾ اضْطِرابَها المُقَدَّرَ لَها عِنْدَ النَّفْخَةِ الأُولى، أوِ الثّانِيَةِ أوِ المُمْكِنَ لَها أوِ اللّائِقَ بِها في الحِكْمَةِ، وقُرِئَ بِالفَتْحِ وهو اسْمُ الحَرَكَةِ ولَيْسَ في الأبْنِيَةِ فِعْلالٌ إلّا في المُضاعَفِ.
﴿ وَأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقالَها ﴾ ما في جَوْفِها مِنَ الدَّفائِنِ أوِ الأمْواتِ جَمْعُ ثَقَلٍ وهو مَتاعُ البَيْتِ.
﴿ وَقالَ الإنْسانُ ما لَها ﴾ لِما يَبْهَرُهم مِنَ الأمْرِ الفَظِيعِ، وقِيلَ: المُرادُ بِ الإنْسانُ الكافِرُ فَإنَّ المُؤْمِنَ يَعْلَمُ ما لَها.
<div class="verse-tafsir"
﴿ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ ﴾ تُحَدِّثُ الخُلْقُ بِلِسانِ الحالِ.
﴿ أخْبارَها ﴾ ما لِأجْلِهِ زِلْزالُها وإخْراجُها.
وقِيلَ: يُنْطِقُها اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى فَتُخْبِرُ بِما عُمِلَ عَلَيْها، ويَوْمَئِذٍ بَدَلٌ مِن إذا وناصِبُهُما تُحَدِّثُ، أوْ أصْلٌ وإذا مُنْتَصِبٌ بِمُضْمَرٍ.
﴿ بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها ﴾ أيْ تَحْدُثُ بِسَبَبِ إيحاءِ رَبِّكَ لَها بِأنْ أحْدَثَ فِيها ما دَلَّتْ عَلى الأخْبارِ، أوْ أنْطَقَها بِها ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ أخْبارَها إذْ يُقالُ: حَدَّثْتُهُ كَذا وبِكَذا، واللّامُ بِمَعْنى إلى أوْ عَلى أصْلُها إذْ لَها في ذَلِكَ تَشَفٍّ مِنَ العُصاةِ.
<div class="verse-tafsir"
﴿ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ ﴾ مِن مَخارِجِهِمْ مِنَ القُبُورِ إلى المَوْقِفِ.
﴿ أشْتاتًا ﴾ مُتَفَرِّقِينَ بِحَسَبِ مَراتِبِهِمْ.
﴿ لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ ﴾ جَزاءَ أعْمالِهِمْ، وقُرِئَ بِفَتْحِ الياءِ.
﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴾ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ تَفْصِيلٌ لِيُرَوْا ولِذَلِكَ قُرِئَ «يُرَهُ» بِالضَّمِّ، وقَرَأ هِشامٌ بِإسْكانِ الهاءِ ولَعَلَّ حَسَنَةَ الكافِرِ وسَيِّئَةَ المُجْتَنِبِ عَنِ الكَبائِرِ تُؤَثِّرانِ في نَقْصِ الثَّوابِ والعِقابِ.
وقِيلَ: الآيَةُ مَشْرُوطَةٌ بِعَدَمِ الإحْباطِ والمَغْفِرَةِ، أوْ مَنِ الأوْلى مَخْصُوصَةٌ بِالسُّعَداءِ والثّانِيَةُ بِالأشْقِياءِ لِقَوْلِهِ أشْتاتًا، وال ذَرَّةٍ النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ أوِ الهَباءُ.
عَنِ النَّبِيِّ : «مَن قَرَأ سُورَةَ إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ أرْبَعَ مَرّاتٍ كانَ كَمَن قَرَأ القُرْآنَ كُلَّهُ».»