الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 18 الكهف > الآيات ١٩-٢٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وكذلك بعثناهم لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ ﴾ أي كما أنمناهم، كذلك بعثناهم ليسأل بعضهم بعضاً، واللام في ليتساءلوا لام الصيرورة ﴿ قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ ﴾ هذا قول من استشعر منهم أن مدة لبثهم طويلة، فأنكر على من قال يوماً أو بعض يوم، ولكنه لم يعلم مقدارها فأسند علمها إلى الله.
﴿ فابعثوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ ﴾ الوّرِق: الفضة، وكانت دراهم تزودوها حين خروجهم إلى الكهف، ويستدل بذلك على أن التزود للمسافر أفضل من تركه، ويستدل ببعث أحدهم على جواز الوكالة، فإن قيل: كيف اتصل بعث أحدهم بتذكر مدة لبثهم؟.
فالجواب أنهم كانوا قالوا: ربكم أعلم بما لبثتم، ولا سبيل لكم إلى العلم بذلك، فخذوا فيما هو أهم من هذا وأنفع لكم فابعثوا أحدكم ﴿ إلى المدينة ﴾ قيل: أنها طرسوس ﴿ أزكى طَعَاماً ﴾ قيل: أكثر، وقيل: أحل، وقيل: إنه أراد شراء زبيب، وقيل: تمر ﴿ وَلْيَتَلَطَّفْ ﴾ في اختفائه وتحيله ﴿ إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ ﴾ أي: إن يظفروا بكم يقتلوكم بالحجارة، وقيل: المعنى يرجموكم بالقول، والأول أظهر.
<div class="verse-tafsir"