الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 2 البقرة > الآيات ٢٢٢-٢٢٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَيَسْأَلُونَكَ ﴾ سأل عن ذلك عباد بن بشر وأسيد بن حضير قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا نجامع النساء في المحيض، خلافاً لليهود ﴿ هُوَ أَذًى ﴾ اجتنبوا جماعهن وقد فسر ذلك الحديث بقوله؛ لتشدّ عليها إزارها، وشأنك بأعلاها ﴿ حتى يَطْهُرْنَ ﴾ أي ينقطع عنهن الدم ﴿ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ ﴾ أي اغتسلن بالماء، وتعلق الحكم بالآية الأخيرة عند مالك والشافعي، فلا يجوز عندهما وطء حتى تغتسل، بالغاية الأولى عند أبي حنيفة فأجاز الوطء عند انقطاع الدم وقبل الغسل، وقرئ حتى يطهرن بالتشديد، ومعنى هذه الآية بالماء، فتكون الغايتان بمعنى واحد، وذلك حجة لمالك ﴿ مِنْ ﴾ قبل المرأة ﴿ التوابين ﴾ من الذنوب ﴿ المتطهرين ﴾ بالماء أو من الذنوب ﴿ حَرْثٌ لَّكُمْ ﴾ أي موضع حرث، وذلك تشبيه للجماع في إلقاء النطفة وانتظار الولد: بالحرث في إلأقاء البذر وانتظار الزرع ﴿ أنى شِئْتُمْ ﴾ أي: كيف شئتم من الهيئات أو من شئتم، لنه يوهم الإتيان في الدبر، وقد افترى من نسب جوازه إلى مالك، وقد تبرأ هو من ذلك وقال: إنما الحرث في موضع الزرع ﴿ وَقَدِّمُواْ لأَنْفُسِكُمْ ﴾ أي الأعمال الصالحة.
<div class="verse-tafsir"