الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 21 الأنبياء > الآيات ١٧-٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ ﴾ اللهو في لغة اليمن: الولد، وقيل المرأة، و ﴿ مِن لَّدُنَّآ ﴾ : أي من الملائكة، فالمعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ ولداً لاتخذناه من الملائكة، لا من بني آدم، فهو ردّ على من قال: إن المسيح ابن الله وعزيز ابن الله، والظاهر أن اللهو بمعنى اللعب لاتصاله بقوله لا عبين.
وقال الزمخشري: المعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ لهواً لكان ذلك في قدرتنا، ولكن ذلك لا يليق بنا لأنه مناقض للحكمة، وفي كلا القولين نظر ﴿ إِن كُنَّا فَاعِلِينَ ﴾ يحتمل أن تكون إن شرطية وجوابها فيما قبلها، أو نافية، والأوّل أظهر ﴿ بَلْ نَقْذِفُ بالحق عَلَى الباطل ﴾ ﴿ الحق ﴾ عام في القرآن والرسالة والشرع وكل ما هو حق، ﴿ الباطل ﴾ عام في أضداد ذلك ﴿ فَيَدْمَغُهُ ﴾ أي يقمعه ويبطله، وأصله من إصابة الدماغ ﴿ وَمَنْ عِنْدَهُ ﴾ يعني الملائكة ﴿ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ ﴾ أي لا يَعْيَوْن ولا يملون ﴿ أَمِ اتخذوا آلِهَةً مِّنَ الأرض هُمْ يُنشِرُونَ ﴾ أم هنا للإضراب عما قبلها، والاستفهام على وجه الإنكار لما بعدها ﴿ مِّنَ الأرض ﴾ يتعلق بينشرون؛ والمعنى: أن الآلهة التي اتخذها المشركون لا يقدرون أن ينشروا الموتى من الأرض، فليست بآلهة في الحقيقة؛ لأن من صفة الإلهة القدرة على الإحياء والإماتة.
<div class="verse-tafsir"