تفسير سورة آل عمران الآيات ١٥٤-١٥٥ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 3 آل عمران > الآيات ١٥٤-١٥٥

ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةًۭ نُّعَاسًۭا يَغْشَىٰ طَآئِفَةًۭ مِّنكُمْ ۖ وَطَآئِفَةٌۭ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ ظَنَّ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ مِن شَىْءٍۢ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ ۗ يُخْفُونَ فِىٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ ۖ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌۭ مَّا قُتِلْنَا هَـٰهُنَا ۗ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ ۖ وَلِيَبْتَلِىَ ٱللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٥٤ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟ ۖ وَلَقَدْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌۭ ١٥٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أَمَنَةً نُّعَاساً ﴾ قال ابن مسعود: نعسنا يوم أحد، والنعاس في الحرب أمان من الله ﴿ يغشى طَآئِفَةً مِّنْكُمْ ﴾ هم المؤمنون المخلصون، غشيهم النعاس تأميناً لهم ﴿ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ﴾ هم المنافقون كانوا خائفين من أن يرجع إليهم أبو سفيان، والمشركون ﴿ غَيْرَ الحق ﴾ معناه يظنون أن الإسلام ليس بحق، وأن الله لا ينصرهم، و ﴿ ظَنَّ الجاهلية ﴾ بدل وهو على حذف الموصوف تقديره ظن المودة الجاهلية، أو الفرقة الجاهلية ﴿ هَل لَّنَا مِنَ الأمر مِن شَيْءٍ ﴾ قالها عبد الله بن أبيّ بن سلول، والمعنى: ليس لنا رأي، ولا يسمع قولنا أو: لسنا على شيء من الأمر الحق، فيكون قولهم على هذا كفراً ﴿ يُخْفُونَ في أَنْفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ ﴾ يحتمل أن يريد الأقوال التي قالوها أو الكفر ﴿ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمر شَيْءٌ ﴾ قاله معتب بن قشير، ويحتمل من المعنى ما احتمل قول عبد الله بن أبي ﴿ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ ﴾ الآية: رد عليهم، وإعلامٌ بأن أجل كل إنسان إنما هو واحد، وأن من لم يقتل يموت بأجله، ولا يؤخر، وأن من كتب عليه القتل لا ينجيه منه شيء ﴿ وَلِيَبْتَلِيَ ﴾ يتعلق بفعل تقديره فعل بكم ذلك ليبتلي ﴿ إِنَّ الذين تَوَلَّوْاْ ﴾ الآية: نزلت فيمن فر يوم أحد ﴿ استزلهم ﴾ أي طلب منهم أن يزلوا، ويحتمل أن يكون معناه: أزلهم؛ أي أوقعهم في الزلل ﴿ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ ﴾ أي كانت لهم ذنوب عاقبهم الله عليها؛ بأن مكن الشيطان من استزلالهم ﴿ عَفَا الله عَنْهُمْ ﴾ أي غفر لهم ما وقعوا فيه من الفرار.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله