تفسير سورة الحجرات الآية ١١ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 49 الحجرات > الآية ١١

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَسْخَرْ قَوْمٌۭ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُوا۟ خَيْرًۭا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَآءٌۭ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيْرًۭا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا۟ بِٱلْأَلْقَـٰبِ ۖ بِئْسَ ٱلِٱسْمُ ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلْإِيمَـٰنِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ ﴾ نهى عن السخرية وهي الاستهزاء بالناس ﴿ عسى أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ ﴾ أي لعل المسخور منه خير من الساخر عند الله، وهذا تعليل للنهي ﴿ وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ ﴾ لما كان القوم لا يقع إلا على الذكور عطف النساء عليهم ﴿ وَلاَ تلمزوا أَنفُسَكُمْ ﴾ أي لا يطعن بعضكم على بعض واللمز: العيب، سواء كان بقول أو إشارة أو غير ذلك، وسنذكر الفرق بينه وبين الهمز في سورة الهمزة ﴿ أَنفُسَكُمْ ﴾ هنا بمنزلة قوله: ﴿ فَسَلِّمُواْ على أَنفُسِكُمْ ﴾ [النور: 61] ﴿ وَلاَ تَنَابَزُواْ بالألقاب ﴾ أي لا يدعُ أحد أحداً بلقب، والتنابز بالألقاب التداعي بها، وقد أجاز المحدثون أن يقال الأعمش والأعرج ونحوه إذا دعت إليه الضرورة ولم يقصد النقص والاستخفاف.

﴿ بِئْسَ الاسم الفسوق بَعْدَ الإيمان ﴾ يريد بالاسم أن يسمى الإنسان فاسقاً بعد أن سمي مؤمناً، وفي ذلك ثلاثة أوجه: أحدها استقباح الجمع بين الفسق وبين الإيمان، فمعنى ذلك أن من فعل شيئاً من هذه الأشياء التي نهى عنها فهو فاسق وإن كان مؤمناً، والآخر بئس ما يقوله الرجل للآخر يا فاسق بعد إيمانه، كقولهم لمن أسلم من اليهود: يا يهودي، الثالث أن يُعجل من فَسَقَ غير مؤمن وهذا على مذهب المعتزلة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر