الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > تفسير سورة النجم
تفسيرُ سورةِ النجم كاملةً من التسهيل لعلوم التنزيل (ابن جزي) (ابن جزي الكلبي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 17 دقيقة قراءة﴿ والنجم إِذَا هوى ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدها أنها الثريا لأنها غلب عليها التسمية بالنجم، ومعنى هوى غرب وانتثر يوم القيامة، الثاني أنه جنس النجوم، ومعنى هوى كما ذكرنا، أو انقضت تَرْجُم الشياطين.
الثالث أنه من نجوم القرآن، وهو الجملة التي تنزل، وهوى على هذا معناه نزل ﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غوى ﴾ هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي صلى الله عليه وسلم، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب ﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى ﴾ أي ليس يتكلم بهواه وشهوته، إنما يتكلم بما يوحي الله إليه ﴿ إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى ﴾ يعني القرآن.
<div class="verse-tafsir"
﴿ عَلَّمَهُ شَدِيدُ القوى ﴾ ضمير المفعول للقرآن أو للنبي صلى الله عليه وسلم، والشديد القوي: جبريل، وقيل: الله تعالى، والأول أرجح لقوله: ﴿ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي العرش ﴾ [التكوير: 20] والقُوى جمع: قوة ﴿ ذُو مِرَّةٍ ﴾ أي ذو قوّة، وقيل: ذو هيئة حسنة، والأول هو الصحيح في اللغة ﴿ فاستوى ﴾ أي استوى جبريل في الجو؛ إذ رآه النبي صلى الله عليه وسلم وهو بحراء، وقيل: معنى استوى: ظهر في صورته على ستمائة جناح، قد سدّ الأفق بخلاف ما كان يتمثل به من الصور إذا نزل بالوحي، وكان غالباً ما ينزل في صورة الصحابي دحية الكلبي ﴿ وَهُوَ بالأفق الأعلى ﴾ الضمير لجبريل وقيل: لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والأول أصح ﴿ ثُمَّ دَنَا فتدلى ﴾ الضميران لجبريل أي دنا من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فتدلّى في الهواء، وهو عند بعضهم من المقلوب تقديره: فتدلى فدنا.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أدنى ﴾ القابُ: مقدار المسافة، أي كان جبريل من سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام في القرب بمقدار قوسين عربيتين، ومعناه من طرف العود إلى الطرف الآخر، وقيل: من الوتر إلى العود، وقيل: ليس القوس التي يرمى بها، وإنما هي ذراع تقاس بها المقادير ذكر الثعلبي.
وقال: إنه من لغة أهل الحجاز، وتقدير الكلام: فكان مقدار مسافة جبريل من سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام مثل قاب قوسين.
ثم حذفت هذه المضافات، ومعنى ﴿ أَوْ أدنى ﴾ أو أقرب و ﴿ أَوْ ﴾ هنا مثل قوله: ﴿ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾ [الصافات: 147] وأشبه التأويلات فيها أنه إذا نظر إليه البشر احتمل عنده أن يكون قاب قوسين أو يكون أدنى، وهذا الذي ذكرنا أن هذه الضمائر المتقدمة لجبريل هو الصحيح، وقد ورد ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح، وقيل: إنها لله تعالى، وهذا القول يردّ عليه الحديث والعقل، إذ يجب تنزيه الله تعالى عن تلك الأوصاف من الدنو والتدلي وغير ذلك.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فأوحى إلى عَبْدِهِ مَآ أوحى ﴾ في هذه الضمائر ثلاثة أقوال: الأول أن المعنى أوحى الله إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم.
الثاني أوحى الله إلى عبده جبريل ما أوحى، وعاد الضمير على الله في القولين، لأن سياق الكلام يقتضي ذلك وإن لم يتقدم ذكره، فهو كقوله: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر ﴾ [القدر: 1].
الثالث أوحى جبريل إلى عبد الله محمد ما أوحى، وفي قوله: ﴿ مَآ أوحى ﴾ إبهام مراد يقتضي التفخيم والتعظيم.
<div class="verse-tafsir"
﴿ مَا كَذَبَ الفؤاد مَا رأى ﴾ أي ما كذب فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم ما رآه بعينه، بل صدق بقلبه أن الذي رآه بعينه حق، والذي رأى هو جبريل، يعني حين رآه بمقدار ملأ الأفق، وقيل: رأى ملكوت السموات والأرض، والأول أرجح لقوله: ﴿ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أخرى ﴾ وقيل: الذي رآه هو الله تعالى، وقد أنكرت ذلك عائشة، وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك؟
فقال: نور أنَّى أراه؟
﴿ أَفَتُمَارُونَهُ على مَا يرى ﴾ هذا خطاب لقريش، والمعنى أتجادلونه على ما يرى، وكانت قريش قد كذبت لما قال إنه رأى ما رأى ﴿ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أخرى ﴾ أي لقد رأى محمد جبريل عليهما الصلاة والسلام مرة أخرى وهو ليلة الإسراء، وقيل: ضمير المفعول لله تعالى، وأنكرت ذلك عائشة، وقالت: «من زعم أن محمداً رأى ربه ليلة الإسراء فقد أعظم الفرية على الله تعالى» ﴿ عِندَ سِدْرَةِ المنتهى ﴾ هي شجرة في السماء السابعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثمرتها كالقلال وورقها كآذان الفيلة» ، وسميت سدرة المنتهى؛ لأن إليها ينتهي علم كل عالم، ولا يعلم ما وراءها إلا الله تعالى.
وقيل: سميت بذلك لأن ما نزل من أمر الله يلتقي عندها، فلا يتجاوزها ملائكة العلو إلى أسفل، ولا يتجاوزها ملائكة السفل إلى أعلى ﴿ عِندَهَا جَنَّةُ المأوى ﴾ يعني أن الجنة التي وعدها الله عباده هي سدة المنتهى، وقيل: هي جنة أخرى تأوي إليها أرواح الشهداء، والأول أظهر وأشهر.
<div class="verse-tafsir"
﴿ إِذْ يغشى السدرة مَا يغشى ﴾ فيه إبهام لقصد التعظيم، قال ابن مسعود: غشيها فراش من ذهب، وقيل: كثرة الملائكة، وفي الحديث: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فغشيها ألوان لا أدري ما هي» وهذا أولى أن تفسر به الآية: ﴿ مَا زَاغَ البصر وَمَا طغى ﴾ أي ما زاغ بصر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عما رآه من العجائب، بل أثبتها وتيقنها، ﴿ وَمَا طغى ﴾ : أي ما تجاوز ما رأى إلى غيره.
<div class="verse-tafsir"
﴿ لَقَدْ رأى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكبرى ﴾ يعني ما رأى ليلة الإسراء من السموات والجنة والنار والملائكة والأنبياء وغير ذلك.
ويحتمل أن تكون الكبرى مفعولاً أو نعتاً لآيات ربه، والمعنى يختلف على ذلك.
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَفَرَأَيْتُمُ اللات والعزى * وَمَنَاةَ الثالثة الأخرى ﴾ هذه أوثان كانت تعبد من دون الله، فخاطب الله من كان يعبدها من العرب على وجه التوبيخ لهم، وقال ابن عطية: الرؤيا هنا رؤية العين؛ لأن الأوثان المذكورة أجرام مرئية، فأما اللات فصنم كان بالطائف، وقيل: كان بالكعبة، وأما العزّى فكانت صخرة بالطائف، وقيل: شجرة فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقطعها فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها تدعو بالويل؛ فضربها بالسيف حتى قتلها، وقيل: كانت بيتاً تعظمه العرب وأصل لفظ العزى مؤنثة الأعز، وأما مناة فصخرة كانت لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة.
وكانت أعظم هذه الأوثان قال ابن عطية: ولذلك قال تعالى: الثالثة الأخرى فأكدها بهاتين الصفتين، وقال الزمخشري: الأخرى ذم وتحقير أي المتأخرة الوضيعة القدر.
ومنه: ﴿ قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ ﴾ [الأعراف: 38].
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى ﴾ كانوا يقولون: إن الملائكة وهذه الأوثان بنات الله، فأنكر الله عليهم ذلك أي كيف تجعلون لأنفسكم الأولاد الذكور، وتجعلون لله البنات التي هي عندكم حقيرة بغيضة، وقد ذكر هذا المعنى في النحل وغيرها، ويحتمل أن يكون أنكر عليهم جعل هذه الأوثان شركاء الله تعالى؛ مع أنهن إناث والإناث حقيرة بغيضة عندهم.
<div class="verse-tafsir"
﴿ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى ﴾ أي هذه القسمة التي قسمتم جائرة غير عادلة، يعني جعلهم الذكور لأنفسهم والإناث لله تعالى ووزن ضيزى فُعلى بضم الفاء، ولكنها كسرت لأجل الياء التي بعدها.
<div class="verse-tafsir"
﴿ إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ ﴾ الضمير للأوثان، وقد ذكر هذا المعنى في [الأعراف: 71] في قوله: ﴿ أتجادلونني في أَسْمَآءٍ ﴾ ﴿ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن ﴾ يعني أنهم يقولون أقوالاً بغير حجة كقولهم: إن الملائكة بنات الله، وقولهم: إن الأصنام تشفع لهم غير ذلك.
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تمنى ﴾ أم هنا للإنكار، والإنسان هنا جنس بني آدم: أي ليس لأحد ما يتمنى بل الأمر بيد الله، وقيل: إن الإشارة إلى ما طمع فيه الكفار من شفاعة الأصنام، وقيل: إلى قول العاصي بن وائل: لأوتين مالاً وولداً، وقيل: هو تمني بعضهم أن يكون نبياً، والأحسن حمل اللفظ على إطلاقه.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي السماوات ﴾ الآية: رد على الكفار في قولهم: إن الأوثان تشفع لهم، كأنه يقول: الملائكة الكرام لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا بإذن الله فكيف أوثانكم؟
﴿ إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ الله لِمَن يَشَآءُ ويرضى ﴾ معناه أن الملائكة لا يشفعون لشخص إلا بعد أن يأذن الله لهم في الشفاعة فيه ويرضى عنه.
<div class="verse-tafsir"
﴿ لَيُسَمُّونَ الملائكة تَسْمِيَةَ الأنثى ﴾ يعني قولهم: إن الملائكة بنات الله، ثم ردّ عليهم بقوله: ﴿ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ ﴾ .
<div class="verse-tafsir"
﴿ ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِّنَ العلم ﴾ أي إلى ذلك انتهى علمهم، لأنهم عملو ما ينفع في الدنيا ولم يعلموا ما ينفع في الآخرة ﴿ لِيَجْزِيَ ﴾ اللام متعلقة بمعنى ما قبلها والتقدير: أن الله مالك أمر السموات والأرض ليجزي الذي أساءوا بما عملوا وقيل: يتعلق بضل واهتدى ﴿ كَبَائِرَ الإثم ﴾ ذكرنا الكبائر في [النساء: 31] ﴿ إِلاَّ اللمم ﴾ فيه إربعة أقوال: الأول: أنه صغائر الذنوب فالاستثناء على هذا منقطع.
الثاني: أنه الإلمام بالذنوب على وجه الفلتة والسقطة دون دوام عليها.
الثالث: أنه ما ألموا به في الجاهلية من الشرك والمعاصي: الرابع: أنه الهمّ بالذنوب وحديث النفس به دون أن يفعل ﴿ أَجِنَّةٌ ﴾ جمع جنين ﴿ فَلاَ تزكوا أَنفُسَكُمْ ﴾ أي لا تنسبوا أنفسكم إلى الصلاح والخير، قال ابن عطية: ويحتمل أن يكون نهى عن أن يزكي بعض الناس بعضاً، وهذا بعيد لأنه تجوز التزكية في الشهادة وغيرها.
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَفَرَأَيْتَ الذي تولى ﴾ الآية: نزلت في الوليد بن المغيرة، وقيل: نزلت في العاصي بن وائل ﴿ وأكدى ﴾ أي قطع العطاء وأمسك.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَإِبْرَاهِيمَ الذي وفى ﴾ قيل: وفي طاعة الله في ذبح ولده، وقيل: وفي تبليغ الرسالة، وقيل: وفي شرائع الإسلام، وقيل: وفي الكلمات التي ابتلاه الله بهن، وقيل: وفي هذه العشر الآيات.
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى ﴾ ذكر فيما تقدم، وهذه الجملة لما في صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام.
﴿ وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سعى ﴾ السعي هنا بمعنى العمل، وظاهرها أنه لا ينتفع أحد بعمل غيره، وهي حجة لمالك في قوله: لا يصوم أحد عن وليه إذا مات وعليه صيام، واتفق العلماء على أن الأعمال المالية كالصدقة والعتق يجوز أن يفعلها الإنسان عن غيره، ويصل نفعها إلى من فعلت عنه، واختلفوا في الأعمال كالصلاة والصيام وقيل: إن هذه الآية منسوخة بقوله: ﴿ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾ [الطور: 21] والصحيح أنها مُحكمة لأنها خبر: والأخبار لا تنسخ.
وفي تأويلها ثلاثة أقوال: الأول: أنها إخبار عما كان في شريعة غيرنا فلا يلزم في شريعتنا الثاني: أن للإنسان ما عمل بحق وله ما عمل له غيره بهبة العامل له، فجاءت الآية في أثبات الحقيقة دون ما زاد عليها الثالث: أنها في الذنوب، وقد اتفق أنه لا يحتمل أحد ذنب أحد، ويدل على هذا قوله بعدها: ﴿ أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى ﴾ وكأنه يقول: لا يؤاخذ أحد بذنب غيره ولا يؤاخذ إلا بذنب نفسه: ﴿ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يرى ﴾ قيل: معناه يراه الخلق يوم القيامة، والأظهر أنه صاحب لقوله: ﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7].
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَأَنَّ إلى رَبِّكَ المنتهى ﴾ فيه قولان أحدهما أن معناه إلى الله المصير في الآخرة، والآخر أن معناه أن العلوم تنتهي إلى الله، ثم يقف العلماء عند ذلك، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا فكرة في الرب.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وأبكى ﴾ قيل: معناه أضحك أهل الجنة، وأبكى أهل النار، وهذا تخصيص لا دليل عليه، وقيل: أبكى السماء بالمطر وأضحك الأرض بالنبات، وهذا مجاز وقيل: خلق في بني آدم الضحك والبكاء والصحيح أنه عبارة عن الفرح والحزن لأن الضحك دليل على السرور والفرح، كما أن البكاء دليل على الحزن.
فالمعنى أن الله تعالى أحزن من شاء من عباده، وأسر من أشاء.
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَمَاتَ وَأَحْيَا ﴾ يعني الحياة المعروفة والموت المعروف وقيل: أحيا بالإيمان وأمات بالكفر والأول أرجح، لأنه حقيقة.
<div class="verse-tafsir"
﴿ مِن نُّطْفَةٍ ﴾ يعني المني ﴿ إِذَا تمنى ﴾ من قولك: أمنى الرجل إذا خرج من المنيّ ﴿ النشأة الأخرى ﴾ يعني الإعادة للحشر ﴿ وأقنى ﴾ يعني أكسب عباده المال، وهو من قنية المال وهو كسبه وأدخاره وقيل: معنى ﴿ أقنى ﴾ : أفقر وهذا لا تقتضيه اللغة، وقيل: معناه أرضى وقيل: قنع عبده ﴿ الشعرى ﴾ نجم في السماء، وتسمى كلب الجبار وهما شعريان وهما: الغميصاء والعبور.
وخصها بالذكر دون سائر النجوم لأن بعض العرب كان يعبدها.
<div class="verse-tafsir"
﴿ عَاداً الأولى ﴾ وصفها بالأولى لأنها كانت في قديم الزمان، فهي الأولى بالإضافة إلى الأمم المتأخرة، وقيل: إنما سميت أولى لأن ثم عاداً أخرى متأخرة وهذا لا يصح، وقرأ نافع عادَ لولى بإدغام تنوين عاد في لام الأولى بحذف الهمزة، ونقل حركتها إلى اللم وضعّف المزني والمبرد هذه القراءة وهَمَزَ قالون الأولى دون وَرْشَ وقرأ الباقون على الأصل بكسر تنوين عادا وإسكان لام الأولى ﴿ وَثَمُودَ فَمَآ أبقى ﴾ أي ما أبقى منهم أحداً، وقيل: ما أبقى عليهم: ﴿ والمؤتفكة أهوى * فَغَشَّاهَا مَا غشى ﴾ هي مدينة قوم لوط، ومعنى أهوى طرحها من علو إلى أسفل، وفي قوله: ما غشى تعظيم للأمر.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكَ تتمارى ﴾ هذا مخاطبة للإنسان على الاطلاق معناه: بأي نعم ربك تشك.
<div class="verse-tafsir"
﴿ هذا نَذِيرٌ مِّنَ النذر الأولى ﴾ يعني القرآن أو النبي صلى الله عليه وسلم، ومعنى من النذر الأولى من نوعها وصفتها.
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَزِفَتِ الآزفة ﴾ أي قربت القيامة.
<div class="verse-tafsir"
﴿ كَاشِفَةٌ ﴾ يحتمل لفظه ثلاثة أوجه: أن يكون مصدراً كالعافية، أي ليس لها كشف وأن يكون بمعنى كاشف والتاء للمبالغة كعلامة، وأن يكون صفة لمحذوف تقديره: نفس كاشفة أو جماعة كاشفة ويحتمل معناه وجهين: أحدهما أن يكون من الكشف بمعنى: الإزالة أي ليس لها من يزيلها إذا وقعت والآخر أن يكون بمعنى الاطلاع؛ أي ليس لها من يعلم وقتها إلا الله.
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَفَمِنْ هذا الحديث تَعْجَبُونَ ﴾ الإشارة إلى القرآن وتعجبهم منه إنكاره.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ ﴾ أي لاعبون لاهون، وقيل: غافلون مفرطون.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فاسجدوا لِلَّهِ واعبدوا ﴾ هذا موضع سجدة عند الشافعي وغيره، وقد قال ابن مسعود قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد وسجد كل من كان معه.