الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 7 الأعراف > الآيات ٢١-٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَقَاسَمَهُمَآ ﴾ أي حلف لهما: إنه لمن الناصحين وذكر قسم إبليس بصيغة المفاعلة التي تكون بين الاثنين لأنه اجتهد فيه، أو لأنه أقسم لهما: وأقسما له أن يقبلا نصيحته ﴿ فدلاهما ﴾ أي أنزلهما إلى الأكل من الشجرة ﴿ بِغُرُورٍ ﴾ أي غرّهما بحلفه لهما لأنهما ظنا أنه لا يحلف كاذباً ﴿ بَدَتْ لَهُمَا سوءاتهما ﴾ أي زال عنهما اللباس، وظهرت عوراتهما، وكان لا يريانها من أنفسهما، ولا أحدهما من الآخر، وقيل: كان لباسهما نور يحول بينهما وبين النظر ﴿ يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجنة ﴾ أي يصلان بعضه ببعض ليستترا به ﴿ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَآ ﴾ يحتمل أن يكون هذا النداء بواسطة ملك، أو بغير واسطة ﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا ﴾ اعتراف وطلب للمغفرة والرحمة، وتلك هي الكلمات التي تاب الله عليه بها ﴿ اهبطوا ﴾ وما بعده مذكور في البقرة ﴿ فِيهَا تَحْيَوْنَ ﴾ أي في الأرض ﴿ لِبَاساً ﴾ أي الثياب التي تستر، ومعنى أنزلنا خلقنا، وقيل: المراد أنزلا ما يكون عنه اللباس وهو المطر، واستدل بعض الفقهاء بهذه الآية على وجوب ستر العورة ﴿ وَرِيشاً ﴾ أي لباس الزينة وهو مستعار من ريش الطائر ﴿ وَلِبَاسُ التقوى ﴾ لباساً كقولهم: ألبسك الله قميص تقواه، وقيل: لباس التقوى ما يتقي به في الحرب من الدروع وشبهها، وقرئ بالرفع على الابتداء أو خبره الجملة، وهي: ذلك خير ﴿ ذلك مِنْ آيَاتِ الله ﴾ الإشارة إلى ما أنزل من اللباس، وهذه الآية واردة على وجه الاستطراد عقيب ما ذكر من ظهور السوآت وخصف الورق عليها ليبين إنعامه على ما خلق من اللباس و ﴿ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا ﴾ أي كان سبباً في نزع لباسهما عنهما ﴿ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ ﴾ يعني غالب الأمر، وقد استدل به من قال: إن الجن لا يُرَوْن وقد جاءت في رؤيتهم أحاديث صحيحة، فتحمل الآية على الأكثر؛ جمعا بينها وبين الأحاديث.
<div class="verse-tafsir"