الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 76 الإنسان > الآيات ١٥-١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ بِآنِيَةٍ ﴾ هي جمع إناء ووزنها أفعلة وقد ذكرنا الأكواب في الواقعة ﴿ قَوَارِيرَاْ ﴾ القوارير هي الزجاج، فإن قيل: كيف يتفق أنها زجاج مع قوله من فضة؟
فالجواب: أن المراد أنها في أصلها من فضة وهي تشبه الزجاج في صفائها وشفيفها، وقيل: هي من زجاج، وجعلها من فضة على وجه التشبيه لشرف القضة وبياضها، ومن قرأ قواريرَ بغير تنوين فهو عل الأصل ومن نوّنه فعلى ما ذكرنا في سلاسل ﴿ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً ﴾ هذه صفة للقوارير والمعنى قدّروها على قدر الأكف أو على قدر ما يحتاجون من الشراب، قال مجاهد: هي لا تغيض ولا تفيض، وقيل: قدروها على حسب ما يشتهون، والضمير الفاعل في قدّروها يحتمل أن يكون للشاربين بها أو للطائفين بها ﴿ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً ﴾ هو كما ذكرنا في مزاجها كافوراً ﴿ سَلْسَبِيلاً ﴾ معناه سلسل منقاد الجرية، وقيل: سهل الانحدار في الحلق، يقال: شراب السلسل وسلسال وسلسبيل بمعنى واحد.
وزيدت الباء في التركيب للمبالغة في سلاسته، فصارت الكلمة خماسية، وقيل: سل فعل أمر سبيلاً مفعول به وهذا في غاية الضعف ﴿ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ﴾ ذكر في الواقعة ﴿ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً ﴾ شبههم باللؤلؤ في الحسن والبياض، وبالمنثور منه في كثرتهم وانتشارهم في القصور.
<div class="verse-tafsir"