الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 79 النازعات > الآيات ٢٧-٣٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السمآء ﴾ هذا توقيف قصد به الاستدلال على البعث فإن الذي خلق السماء قادر على خلق الأجساد بعد فنائها ﴿ رَفَعَ سَمْكَهَا ﴾ السمك: غلظ السماء وهو الارتفاع الذي بين سطح السماء الأسفل الذي يلينا وسطحها الأعلى الذي يلي ما فوقها.
ومعنى رفعه أنه جعله مسيرة خمسمائة عام، وقيل: السَّمْك السقف ﴿ فَسَوَّاهَا ﴾ أي أتقن خلقتها وقيل: جعلها مستوية ليس فيها مرتفع ولا منخفض ﴿ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا ﴾ أي جعله مظلماً يقال: غطش الليل إذا أظلم.
وأغطشه الله ﴿ وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ﴾ أي أظهر ضوء الشمس في وقت الضحى، وأضاف الضحى والليل إلى السماء من حيث أنهما ظاهران منها وفيها ﴿ والأرض بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ﴾ أي بسطها، واستدل بها من قال: إن الأرض بسيطة غير كروية وقد ذكرنا في [فصلت: 11] الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿ ثُمَّ استوى إِلَى السمآء ﴾ ﴿ أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا ﴾ نسب الماء والمرعى إلى الأرض، لأنهما يخرجان منها فإن قيل: لم قال أخرج بغير حرف العطف؟
فالجواب: أن هذه الجملة في موضع الحال وتفسير لما قبلها قاله الزمخشري ﴿ والجبال أَرْسَاهَا ﴾ أي أثبتها، ونصب الجبال بفعل مضمر يدل عليه الظاهر وكذلك الأرض ﴿ مَتَاعاً لَّكُمْ ﴾ تقديره: فعل ذلك كله تمتيعاً لكم منه ﴿ وَلأَنْعَامِكُمْ ﴾ لأن بني آدم والأنعام ينتفعون بما ذكر.
<div class="verse-tafsir"