الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 8 الأنفال > الآيات ٣٢-٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَإِذْ قَالُواْ اللهم ﴾ الآية، قالها النضر بن الحارث أو سائر قريش لما كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم: دعوا على أنفسهم إن كان أمره هو الحق، والصحيح أن الذي دعا بذلك أبو جهل رواه البخاري ومسلم في كتابيهما، وانتصب الحقَ لأنه خبر كان.
وقال الزمخشري: معنى كلامهم جحود أي: إن كان هذا هو الحق فعاقبنا على إنكاره، ولكنه ليس بحق فلا نستوجب عقاباً، وليس مرادهم الدعاء على أنفسهم، إنما مرادهم نفي العقوبة عن أنفسهم.
﴿ وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ﴾ إكراماً للنبي صلى الله عليه وسلم ﴿ وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ أي لو آمنوا واستغفروا فإن الاستغفار أمان من العذاب قال بعض السلف: كان لنا أمانان من العذاب وهما وجود النبي صلى الله عليه وسلم والاستغفار، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم ذهب الأمان الواحد، وبقي الآخر، وقيل: الضمير في يعذبهم للكفار، وفي وهم يستغفرون للمؤمنين الذين كانوا بين أظهرهم ﴿ وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ الله ﴾ المعنى أي شيء يمنع من عذابهم وهم يصدون المؤمنين من المسجد الحرام والجملة في موضع الحال، وذلك من الموجب لعذابهم ﴿ وَمَا كانوا أَوْلِيَآءَهُ ﴾ الضمير للمسجد الحرام أو لله تعالى ﴿ وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ البيت إِلاَّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً ﴾ المكاء: التصفير بالفم.
والتصدية: التصفيق باليد.
وكانوا يفعلونها إذ صلى المسلمون ليخلطوا عليهم صلاتهم.
<div class="verse-tafsir"