الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 9 التوبة > الآية ٣٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَقَالَتِ اليهود عُزَيْرٌ ابن الله ﴾ قال ابن عباس: إن هذه المقالة قالها أربعة من اليهود، وهم سلام بن مشكم، ونعمان بن أوفى، وشاس بن قيس، ومالك بن الصيف، وقيل: لم يقلها إلا فنحاص، ونسب ذلك إلى جميعهم لأنهم متبعون لمن قالها، والظاهر أن جماعتهم قالوها إذ لم ينكروها حين نسبت إليهم، وكان سبب قولهم ذلك أنهم فقدوا التوراة، فحفظها عزير وحده، فعلّمها لهم فقالوا: ما علم الله عزير التوراة إلا أنه ابنه، وعزير مبتدأ، وابن الله خبره، ومنع عزير التنوين لأنه أعجمي لا ينصرف وقيل: بل هو منصرف وحذف التنوين لالتقاء الساكنين وهذا ضعيف، وأما من نونه فجعله عربياً ﴿ وَقَالَتْ النصارى المسيح ابن الله ﴾ .
قال ابن المعالي: أطبقت النصارى على أن المسيح إله وابن إله وذلك كفر شنيع ﴿ بأفواههم ﴾ يتضمن معنيين أحدهما: إلزامهم هذه المقالة والتأكيد في ذلك، والثاني: أنهم لا حجة لهم في ذلك، وإنما هو مجرد دعوى كقولك لمن تكذبه: هذا قول بلسانك ﴿ يضاهئون قَوْلَ الذين كَفَرُواْ مِن قَبْلُ ﴾ معنى يضاهئون يشابهون، فإن كان الضمير لليهود والنصارى، فالإشارة بقوله الذين كفروا من قبل للمشركين من العرب إذ قالوا: الملائكة بنات الله، وهم أول كافر.
أو للصابئين أو لأمم متقدمة وإن كان الضمير للمعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى، فالذين كفروا من قبل هم أسلافهم المتقدمون ﴿ قاتلهم الله ﴾ دعاء عليهم، وقيل: معناه لعنهم الله ﴿ أنى يُؤْفَكُونَ ﴾ تعجب كيف يصرفون عن الحق والصواب.
<div class="verse-tafsir"