الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 19 مريم > الآيات ٣٤-٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: ﴿ ذلك عيسى ابن مريم قول الحق ﴾ قال: الله عز وجل، الحق.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: ﴿ الذي فيه يمترون ﴾ قال: اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا منهم أربعة نفر، أخرج من كل قوم عالمهم فتشاوروا في عيسى حين رُفِعَ، فقال أحدهم: هو الله هبط إلى الأرض فأحيى من أحيى وأمات من أمات، ثم صعد إلى السماء، وهم اليعقوبية فقالت الثلاثة: كذبت.
ثم قال اثنان منهم للثالث: قل فيه.
فقال: هو ابن الله، وهم النسطورية.
فقال اثنان: كذبت.
ثم قال أحد الإثنين للآخر: قل فيه.
قال: هو ثالث ثلاثة: الله إله، وعيسى إله، وأمه إله.
وهم الإسرائيلية وهم ملوك النصارى.
فقال الرابع: كذبت..
هو عبد الله ورسوله وروحه من كلمته، وهم المسلمون، فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا فظهر على المسلمين.
فذلك قول الله: ﴿ ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ﴾ [ آل عمران: 21] قال قتادة: وهم الذين قال الله: ﴿ فاختلف الأحزاب من بينهم ﴾ قال: اختلفوا فيه فصاروا أحزاباً، فاختلف القوم، فقال المرء المسلم: أنشدكم...
هل تعلمون أن عيسى كان يطعم الطعام، وأن الله لا يطعم الطعام؟
قالوا: اللهم نعم.
قال: فهل تعلمون أن عيسى كان ينام، وأن الله لا ينام؟
قالوا: اللهم نعم.
فخصمهم المسلمون فانسل القوم، فذكر لنا أن اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلمون، فأنزل الله في ذلك القرآن ﴿ فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ﴾ [ مريم: 37] .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: ﴿ فاختلف الأحزاب من بينهم ﴾ قال: هم أهل الكتاب.
<div class="verse-tafsir"