الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 25 الفرقان > الآية ٢٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ﴾ يقول: إن الرسل قبل محمد كانوا بهذه المنزلة ﴿ يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة ﴾ قال: بلاء.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن الحسن ﴿ وجعلنا بعضكم لبعض فتنة ﴾ قال: يقول الفقير: لو شاء الله لجعلني غنياً مثل فلان.
ويقول السقيم: لو شاء الله لجعلني صحيحاً مثل فلان.
ويقول الأعمى: لو شاء الله لجعلني بصيراً مثل فلان.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة ﴿ وجعلنا بعضكم لبعض فتنة ﴾ قال: هو التفاضل في الدنيا، والقدرة، والقهر.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج في قوله: ﴿ وجعلنا بعضكم لبعض فتنة ﴾ قال: يمسك على هذا ويوسع على هذا فيقول: لم يعطني ربي ما أعطى فلاناً.
ويبتلى بالوجع فيقول: لم يجعلني ربي صحيحاً مثل فلان.
في أشباه ذلك من البلاء ليعلم من يصبر ممن يجزع ﴿ وكان ربك بصيراً ﴾ بمن يصبر ومن يجزع.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو شاء الله لجعلكم أغنياء كلكم لا فقير فيكم.
ولو شاء الله لجعلكم فقراء كلكم لا غني فيكم.
ولكن ابتلى بعضكم ببعض» .
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن رفاعة بن رافع الزرقي قال: قال رجل: يا رسول الله كيف ترى في رقيقنا.
أقوام مسلمين يصلون صلاتنا، ويصومون صومنا، نضربهم؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «توزن ذنوبهم وعقوبتكم إياهم فإن كانت عقوبتكم أكثر من ذنوبهم أخذوا منكم قال: أفرأيت سبنا إياهم؟
قال: يوزن ذنبهم وأذاكم إياهم فإن كان اذاكم أكثر أعطوا منكم قال الرجل: ما أسمع عدوّاً أقرب اليّ منهم!
فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيراً ﴾ فقال الرجل: أرأيت يا رسول الله ولدي أضر بهم؟
قال: إنك لا تتهم في ولدك، فلا تطيب نفساً تشبع ويجوع، ولا تكتسي ويعروا» .
<div class="verse-tafsir"