تفسير سورة فاطر الآيات ٤٢-٤٥ عند الدر المنثور

الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 35 فاطر > الآيات ٤٢-٤٥

وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌۭ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌۭ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا ٤٢ ٱسْتِكْبَارًۭا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًۭا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا ٤٣ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةًۭ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعْجِزَهُۥ مِن شَىْءٍۢ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمًۭا قَدِيرًۭا ٤٤ وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍۢ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا ٤٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أخرج ابن أبي حاتم عن أبي هلال أنه بلغه أن قريشاً كانت تقول: إن الله بعث منا نبياً ما كانت أمة من الأمم أطوع لخالقها، ولا أسمع لنبيها، ولا أشد تمسكاً بكتابها منا.

فأنزل الله: ﴿ لو أن عندنا ذكراً من الأولين ﴾ [ الصافات: 168] ﴿ ولو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم ﴾ [ الأنعام: 157] ﴿ وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم ﴾ وكانت اليهود تستفتح به على الأنصار فيقولون: إنا نجد نبياً يخرج.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله: ﴿ فلما جاءهم نذير ﴾ قال: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ ما زادهم إلا نفوراً، استكباراً في الأرض ومكر السيء ﴾ وهو الشرك ﴿ ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ﴾ أي الشرك ﴿ فهل ينظرون إلا سنة الأولين ﴾ قال: عقوبة الأولين.

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: ﴿ وأقسموا بالله جهد أيمانهم ﴾ قال: قريش ﴿ ليكونن أهدى من إحدى الأمم ﴾ قال: أهل الكتاب.

وفي قوله تعالى ﴿ ومكر السيء ﴾ قال: الشرك.

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب قال: ثلاث من فعلهن لم ينج حتى ينزل به: من مكر، أو بغي، أو نكث.

ثم قرأ ﴿ ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ﴾ ﴿ يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ﴾ [ يونس: 23] ، ﴿ فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ﴾ [ الفتح: 10] .

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سفيان عن أبي زكريا الكوفي عن رجل حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والمكر السيء فإنه ﴿ لا يحيق المكر السيء إلا بأهله ﴾ ولهم من الله طالب» .

وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله: ﴿ فهل ينظرون إلا سنة الأولين ﴾ قال: هل ينظرون إلا أن يصيبهم من العذاب مثل ما أصاب الأولين من العذاب.

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: ﴿ وما كان الله ليعجزه ﴾ قال: لن يفوته.

قوله تعالى ﴿ ولو يؤاخذ الله الناس ﴾ .

وأخرج الفريابي وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال: ان كان الجعل ليعذب في جحره من ذنب ابن آدم، ثم قرأ ﴿ ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ﴾ والله أعلم.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد