الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 35 فاطر > الآيات ٤٢-٤٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هلال أنه بلغه أن قريشاً كانت تقول: إن الله بعث منا نبياً ما كانت أمة من الأمم أطوع لخالقها، ولا أسمع لنبيها، ولا أشد تمسكاً بكتابها منا.
فأنزل الله: ﴿ لو أن عندنا ذكراً من الأولين ﴾ [ الصافات: 168] ﴿ ولو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم ﴾ [ الأنعام: 157] ﴿ وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم ﴾ وكانت اليهود تستفتح به على الأنصار فيقولون: إنا نجد نبياً يخرج.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله: ﴿ فلما جاءهم نذير ﴾ قال: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ ما زادهم إلا نفوراً، استكباراً في الأرض ومكر السيء ﴾ وهو الشرك ﴿ ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ﴾ أي الشرك ﴿ فهل ينظرون إلا سنة الأولين ﴾ قال: عقوبة الأولين.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: ﴿ وأقسموا بالله جهد أيمانهم ﴾ قال: قريش ﴿ ليكونن أهدى من إحدى الأمم ﴾ قال: أهل الكتاب.
وفي قوله تعالى ﴿ ومكر السيء ﴾ قال: الشرك.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب قال: ثلاث من فعلهن لم ينج حتى ينزل به: من مكر، أو بغي، أو نكث.
ثم قرأ ﴿ ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ﴾ ﴿ يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ﴾ [ يونس: 23] ، ﴿ فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ﴾ [ الفتح: 10] .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سفيان عن أبي زكريا الكوفي عن رجل حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والمكر السيء فإنه ﴿ لا يحيق المكر السيء إلا بأهله ﴾ ولهم من الله طالب» .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله: ﴿ فهل ينظرون إلا سنة الأولين ﴾ قال: هل ينظرون إلا أن يصيبهم من العذاب مثل ما أصاب الأولين من العذاب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: ﴿ وما كان الله ليعجزه ﴾ قال: لن يفوته.
قوله تعالى ﴿ ولو يؤاخذ الله الناس ﴾ .
وأخرج الفريابي وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال: ان كان الجعل ليعذب في جحره من ذنب ابن آدم، ثم قرأ ﴿ ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ﴾ والله أعلم.