تفسير سورة النساء الآيات ٤٤-٤٦ عند الدر المنثور

الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 4 النساء > الآيات ٤٤-٤٦

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًۭا مِّنَ ٱلْكِتَـٰبِ يَشْتَرُونَ ٱلضَّلَـٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ ٤٤ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّۭا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًۭا ٤٥ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَٱسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍۢ وَرَٰعِنَا لَيًّۢا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًۭا فِى ٱلدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًۭا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَـٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًۭا ٤٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: كان رفاعة بن زيد بن التابوت من عظماء اليهود، إذا كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم لوى لسانه، وقال: ارعنا سمعك يا محمد حتى نفهمك، ثم طعن في الإسلام وعابه.

فأنزل الله فيه ﴿ ألم تر الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يشترون الضلالة ﴾ إلى قوله: ﴿ فلا يؤمنون إلا قليلاً ﴾ .

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة في قوله: ﴿ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب ﴾ إلى قوله: ﴿ يحرفون الكلم عن مواضعه ﴾ قال: نزلت في رفاعة بن زيد بن التابوت اليهودي والله أعلم.

وأخرج ابن أبي حاتم وهيب بن الورد قال: قال الله «يا ابن آدم اذكرني إذا غضبت أذكرك إذا غضبت، فلا أمحقك فيمن أمحق، وإذا ظلمت فاصبر وارض بنصرتي، فإن نصرتي لك خير من نصرتك لنفسك» .

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله: ﴿ يحرفون الكلم عن مواضعه ﴾ يعني يحرفون حدود الله في التوراة.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: ﴿ يحرفون الكلم عن مواضعه ﴾ قال: تبديل اليهود التوراة ﴿ ويقولون سمعنا وعصينا ﴾ قالوا: سمعنا ما تقول ولا نطعيك ﴿ واسمع غير مسمع ﴾ قال: غير مقبول ما تقول ﴿ لياً بألسنتهم ﴾ قال: خلافاً يلوون به ألسنتهم ﴿ واسمع وانظرنا ﴾ قال: أفهمنا لا تعجل علينا.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله: ﴿ يحرفون الكلم عن مواضعه ﴾ قال: لا يضعونه على ما أنزله الله.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن عباس في قوله: ﴿ واسمع غير مسمع ﴾ يقولون: اسمع لأسمعت.

وفي قوله: ﴿ وراعنا ﴾ قال: كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: راعنا سمعك وإنما راعنا كقولك عاطنا.

وفي قوله: ﴿ لياً بألسنتهم ﴾ قال: تحريفاً بالكذب.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن السدي قال: كان ناس منهم يقولون: اسمع غير مسمع كقولك: اسمع غير صاغر.

وفي قوله: ﴿ لياً بألسنتهم ﴾ قال: بالكلام شبه الاستهزاء ﴿ وطعنا في الدين ﴾ قال: في دين محمد عليه السلام.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة قال: اللي تحريكهم ألسنتهم بذلك.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر