تفسير سورة النساء الآية ٤٧ عند الدر المنثور

الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 4 النساء > الآية ٤٧

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًۭا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًۭا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّآ أَصْحَـٰبَ ٱلسَّبْتِ ۚ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولًا ٤٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤساء من أحبار يهود، منهم عبد الله بن صوريا، وكعب بن أسد، فقال لهم: «يا معشر يهود اتقوا الله واسلموا، فوالله إنكم لتعلمون أن الذي جئتكم به لحق.

فقالوا: ما نعرف ذلك يا محمد.

فأنزل الله فيهم ﴿ يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا...

﴾ الآية» .

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله: ﴿ يا أيها الذين أوتوا الكتاب...

﴾ الآية.

قال: نزلت في مالك بن الصيف، ورفاعة بن زيد بن التابوت من بني قينقاع.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله: ﴿ من قبل أن نطمس وجوهاً ﴾ قال: طمسها أن تعمى ﴿ فنردها على أدبارها ﴾ يقول: نجعل وجوههم من قبل أقفيتهم فيمشون القهقرى، ويجعل لأحدهم عينين في قفاه.

وأخرج الطستي عن ابن عباس.

أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قول الله عز وجل ﴿ من قبل أن نطمس وجوهاً ﴾ قال: من قبل أن نمسخها على غير خلقها.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم.

أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت وهو يقول: من يطمس الله عينيه فليس له ** نور يبين به شمساً ولا قمراً وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي ادريس الخولاني قال: كان أبو مسلم الخليلي معلم كعب، وكان يلومه في ابطائه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعثه لينظر أهو هو؟

قال كعب: حتى أتيت المدينة فإذا تالٍ يقرأ القرآن ﴿ يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقاً لما معكم من قبل أن نطمس وجوهاً ﴾ فبادرت الماء اغتسل، وإني لأمس وجهي مخافة أن أطمس ثم أسلمت.

وأخرج ابن جرير عن عيسى بن المغيرة قال: تذاكرنا عند إبراهيم اسلام كعب فقال: اسلم كعب في زمان عمر، أقبل وهو يريد بيت المقدس، فمر على المدينة فخرج إليه عمر فقال: يا كعب أسلم.

قال: ألستم تقرأون في كتابكم ﴿ مثل الذين حُمِّلوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً ﴾ [ الجمعة: 5] وأنا قد حملت التوراة.

فتركه ثم خرج حتى انتهى إلى حمص، فسمع رجلاً من أهلها يقرأ هذه الآية ﴿ يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقاً لما معكم من قبل أن نطمس وجوهاً ﴾ قال كعب: يا رب آمنت، يا رب أسلمت، مخافة أن تصيبه هذه الآية.

ثم رجع فأتى أهله باليمن ثم جاء بهم مسلمين.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: ﴿ من قبل أن نطمس وجوهاً ﴾ يقول: عن صراط الحق ﴿ فنردها على أدبارها ﴾ قال: في الضلالة.

وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في الآية قال: الطمس.

أن يرتدوا كفاراً فلا يهتدوا أبداً ﴿ أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت ﴾ أن نجعلهم قردة وخنازير.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد ﴿ فنردها على أدبارها ﴾ قال: كان أبي يقول إلى الشام أي رجعت إلى الشام من حيث جاءت ردوا إليه.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال: نطمسها عن الحق ﴿ فنردها على أدبارها ﴾ على ضلالتها ﴿ أو نلعنهم ﴾ يقول سبحانه وتعالى: أو نجعلهم قردة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله