تفسير سورة الأنعام الآيات ٣٠-٣١ عند الدر المنثور

الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 6 الأنعام > الآيات ٣٠-٣١

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَـٰذَا بِٱلْحَقِّ ۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ٣٠ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةًۭ قَالُوا۟ يَـٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: الحسرة الندامة.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والخطيب بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿ يا حسرتنا ﴾ قال: الحسرة أن يرى أهل النار منازلهم من الجنة في الجنة، فتلك الحسرة» .

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله: ﴿ يا حسرتنا ﴾ قال: ندامتنا ﴿ على ما فرَّطنا فيها ﴾ قال: ضيعنا من عمر الجنة ﴿ وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ﴾ قال: ليس من رجل ظالم يموت فيدخل قبره إلا جاءه رجل قبيح الوجه، أسود اللون، منتن الريح، عليه ثياب دنسة، حتى يدخل معه قبره، فإذا رآه قال له: ما أقبح وجهك!

قال: كذلك كان عملك قبيحاً.

قال: ما أنتن ريحك!

قال: كذلك كان عملك منتناً.

قال: ما أدنس ثيابك!

فيقول: إن عملك كان دنساً.

قال: من أنت؟

قال: أنا عملك.

قال: فيكون معه في قبره، فإذا بعث يوم القيامة قال له: إني كنت أحملك الدنيا باللذات والشهوات فأنت اليوم تحملني، فيركب على ظهره فيسوقه حتى يدخله النار، فذلك قوله: ﴿ يحملون أوزارهم على ظهورهم ﴾ .

وأخرج أبن جرير وابن أبي حاتم عن عمرو بن قيس الملائي قال: إن المؤمن إذا خرج من قبره استقبله عمله في أحسن صورة وأطيب ريحاً، فيقول له: هل تعرفني؟

فيقول: لا، إلا أن الله قد طيب ريحك وحسن صورتك.

فيقول: كذلك كنت في الدنيا.

أنا عملك الصالح طالما ركبتك في الدنيا فاركبني أنت اليوم، وتلا ﴿ يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ﴾ [ مريم: 85] .

وإن الكافر يستقبله أقبح شيء صورة وأنتنه ريحاً، فيقول: هل تعرفني؟

فيقول: لا.

ألا أن الله قد قبح صورتك ونتن ريحك.

فيقول: كذلك كنت في الدنيا، أنا عملك السيء طالما ركبتني في الدنيا فأنا اليوم أركبك، وتلا ﴿ وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ﴾ .

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عمرو بن قيس عن أبي مرزوق.

مثله.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: ﴿ ألا ساء ما يزرون ﴾ قال: ما يعملون.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر