الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 6 الأنعام > الآيات ٣٠-٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: الحسرة الندامة.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والخطيب بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿ يا حسرتنا ﴾ قال: الحسرة أن يرى أهل النار منازلهم من الجنة في الجنة، فتلك الحسرة» .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله: ﴿ يا حسرتنا ﴾ قال: ندامتنا ﴿ على ما فرَّطنا فيها ﴾ قال: ضيعنا من عمر الجنة ﴿ وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ﴾ قال: ليس من رجل ظالم يموت فيدخل قبره إلا جاءه رجل قبيح الوجه، أسود اللون، منتن الريح، عليه ثياب دنسة، حتى يدخل معه قبره، فإذا رآه قال له: ما أقبح وجهك!
قال: كذلك كان عملك قبيحاً.
قال: ما أنتن ريحك!
قال: كذلك كان عملك منتناً.
قال: ما أدنس ثيابك!
فيقول: إن عملك كان دنساً.
قال: من أنت؟
قال: أنا عملك.
قال: فيكون معه في قبره، فإذا بعث يوم القيامة قال له: إني كنت أحملك الدنيا باللذات والشهوات فأنت اليوم تحملني، فيركب على ظهره فيسوقه حتى يدخله النار، فذلك قوله: ﴿ يحملون أوزارهم على ظهورهم ﴾ .
وأخرج أبن جرير وابن أبي حاتم عن عمرو بن قيس الملائي قال: إن المؤمن إذا خرج من قبره استقبله عمله في أحسن صورة وأطيب ريحاً، فيقول له: هل تعرفني؟
فيقول: لا، إلا أن الله قد طيب ريحك وحسن صورتك.
فيقول: كذلك كنت في الدنيا.
أنا عملك الصالح طالما ركبتك في الدنيا فاركبني أنت اليوم، وتلا ﴿ يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ﴾ [ مريم: 85] .
وإن الكافر يستقبله أقبح شيء صورة وأنتنه ريحاً، فيقول: هل تعرفني؟
فيقول: لا.
ألا أن الله قد قبح صورتك ونتن ريحك.
فيقول: كذلك كنت في الدنيا، أنا عملك السيء طالما ركبتني في الدنيا فأنا اليوم أركبك، وتلا ﴿ وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عمرو بن قيس عن أبي مرزوق.
مثله.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: ﴿ ألا ساء ما يزرون ﴾ قال: ما يعملون.
<div class="verse-tafsir"